منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التكافل داخل الجماعة الصالحة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
عضو ذهبي ممتاز
عضو ذهبي ممتاز
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6362
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: التكافل داخل الجماعة الصالحة   الخميس يونيو 28, 2012 5:51 am

التكافل داخل الجماعة الصالحة
الجماعة الصالحة لها كيانها المستقل ومواردها المستقلة التي سبق ذكرها، وإن إنفاق الأموال في مواردها التي وضعها الله تعالى تؤدي إلى التكافل داخل الجماعة الصالحة .
فالزكاة تدفع للفقراء والمساكين والعاملين عليها ، وفي عتق الرقاب المؤمنة ، وللمثقلين بالديون ، وابن السبيل وتدفع للمؤلفة قلوبهم للإسلام ولمذهب أهل البيت (عليهم السلام) أو دفع شرّهم ، ولها موارد إنفاق تقع تحت عنوان (في سبيل الله) .
وهي تدفع لهم مباشرة دون إذن الإمام (عليه السلام) ، كما يفهم من أحاديثه الشريفة(1).
وهي في الأصل تدفع إلى من ينتمي إلى الجماعة الصالحة ، فعن ضريس قال : سأل المدائني أبا جعفر (عليه السلام) قال : إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففيمن نضعها ؟ فقال (عليه السلام) : في أهل ولايتك . فقال : إني في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك . فقال (عليه السلام) : (ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غداً إلى أمرك لم يجيبوك)(2).
وقال (عليه السلام) : (إنّما موضعها أهل الولاية)(3).
ــــــــــــــ
(1) من لا يحضره الفقيه : 2 / 30 .
(2) الكافي : 3 / 555 .
(3) المصدر السابق : 3 / 545 .
________________________________________

وكان يقدّم المهاجرين وأصحاب العقل والفقه على غيرهم ، فحينما سئل (عليه السلام) عن كيفية العطاء فقال (عليه السلام) : (أعطهم على الهجرة في الدين والعقل والفقه)(1).
أما الرقاب وسهم المؤلفة قلوبهم فلا يشترط فيها الانتماء إلى الجماعة الصالحة كما هو المشهور .
والزكاة الواجبة تختص بالمحتاجين وغير القادرين على العمل ، فلا ينبغي إعطاؤها لغيرهم، قال (عليه السلام) : (إن الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي ، فتنزهوا عنها)(2).
وقد حدّد (عليه السلام) أصناف وأوصاف المستحقين فقال : (المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ، ولم يبسط له في الرزق وهو محارف)(3). (الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل)(4).
ويجب إعطاء الزكاة مصحوباً بالتكريم ، فعن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : الرجل من أصحابنا يستحي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا أُسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال (عليه السلام) : (أعطه ولا تسمّ له ولا تذل المؤمن)(5).
والعطاء ينبغي أن يكون إلى حد الإغناء بحيث لا يبقى محتاجاً،
ــــــــــــــ
(1) الكافي : 3 / 549 .
(2) وسائل الشيعة : 9 / 231 .
(3) الكافي : 3 / 500 .
(4) المصدر السابق : 3 / 502 .
(5) المصدر السابق : 3 / 564 .
________________________________________

قال (عليه السلام) : (إذا أعطيته فأغنه)(1).
مّا مصرف الخمس فهو عائد للإمام قال (عليه السلام) : (والخمس لله وللرسول ولنا)(2).
والخمس ملك للإمام (عليه السلام) باعتبار منصبه ، وليست ملكاً شخصياً له ، وقد دلت سيرة الإمام الباقر (عليه السلام) وسيرة من سبقه من الأئمة (عليهم السلام) على ذلك ، فكانوا يأخذونه وينفقونه لا على أنفسهم ، حيث كان ما ينفق على أنفسهم وعيالهم شيئاً يسيراً ، بالقياس إلى ضخامة الأموال التي تُجبى إليهم ، ومع ذلك كان بعضهم محتاجاً ، لأنّه كان ملكاً للمنصب وليس للشخص .
ومن أجل إحياء روح التكافل الاقتصادي والاجتماعي حثَّ الإمام (عليه السلام) على الصدقة وهي الزكاة المستحبة فقال : (إن الصدقة لتدفع سبعين بليّة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء)(3).
وقال (عليه السلام) : (إن صنائع المعروف تدفع مصارع السوء)(4).
وحث (عليه السلام) على إطعام الطعام وذبح الذبائح وإشباع الفقراء والمحتاجين منها فقال : (إن الله عَزَّ وجَلَّ يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء)(5).
وحث على الجود والسخاء ، والإنفاق ، والهدية والقرض ، وإنظار المعسر في تسديد دينه ، كما ورد في مختلف كتب الحديث عنه (عليه السلام) .
وكان يتصدق في كل جمعة ويقول : (الصدقة يوم الجمعة تُضاعف لفضل
ــــــــــــــ
(1) الكافي : 3 / 548 .
(2) المصدر السابق : 1 / 539 .
(3) المصدر السابق : 4 / 6 .
(4) المصدر السابق : 4 / 29 .
(5) المصدر السابق : 4 / 51 .
________________________________________

يوم الجمعة على غيره من الأيام)(1).
وكان ينفق الأموال على أصحابه ، فقد أمر غلامه بإعطاء الأسود بن كثير سبعمائة درهم ، وقال له : استنفق هذه فإذا فرغت فأعلمني(2).
وعن سلمى مولاته قالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده ، حتى يطعمهم الطعام الطيّب ، ويكسوهم الثياب الحسنة في بعض الأحيان، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلّ منه.
فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلاّ صلة الإخوان والمعارف(3).
وجعل (عليه السلام) الإنفاق مقياساً للإخوة ، حين قال لجماعة من أصحابه : يدخل أحدكم يده في كُمِّ أخيه يأخذ حاجته ؟ فقالوا : لا . قال (عليه السلام) : ما أنتم بإخوان(4).
ونهى عن السؤال ومع ذلك شجّع على عدم رد السائل فقال : (لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحداً)(5).
وجعل التعامل الاقتصادي فيما بين الجماعة الصالحة أو غيرها من الجماعات قائماً على أساس قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، التي رواها عن جدّه رسول الله(6).
ــــــــــــــ
(1) ثواب الأعمال : 168 .
(2) صفة الصفوة : 2 / 112 .
(3) الفصول المهمة : 215 .
(4) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 85 .
(5) الكافي : 4 / 20 .
(6) المصدر السابق : 5 / 292 .








من كتاب اعلام الهداية الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)


المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://turaibel.mam9.com
 
التكافل داخل الجماعة الصالحة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: