منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام الصادق عليه السلام والطب الروحي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
عضو ذهبي ممتاز
عضو ذهبي ممتاز
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6362
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: الإمام الصادق عليه السلام والطب الروحي   الجمعة فبراير 01, 2013 5:17 am


الإمام الصادق عليه السلام والطب الروحي

كما أن الأجسام تمرض فتفقد صحتها إلى العلاج بما يعدل إنحرافها ويعيد إليها الصحة المفقودة. كذلك الأرواح والنفوس ، فإنها تمرض بانحرافها إلى الرذائل والصفات الذميمة ،فتحتاج عند ذلك إلى العلاج بما يقوم أودها ليرجعها سيرتها الاولى من صحة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة وبعبارة أوضح أن الأرواح والنفوس إذا تغلبت عليها الرذائل من الصفات وتسيطر عليها الشهوات الحيوانية


والعواطف الدنيئة إنحرفت صحتها وفقدت رونقها الروحي وميزتها النفسية التي بها إمتازت عن الجسمية الكثيفة ، وعدمت شفافيتها ولطافتها التي كانت عليها حال صحتها يوم كانت سليمة .
ولقد عالج الفلاسفة تلك الأدواء النفسية والاسقام الروحية بأنواع العلاجات منذ العصور الغابرة حتى اليوم ، ووضع علماء النفس وأساتذة التربية أحكم القوانين وأتقن النظم والقواعد لاصلاحها فلم يفلحوا ، إذ لم يجدوا لها علاجاً حاسماً ولم يعثروا على دواء ناجع سوى الدين السماوي الذي هبط على الانبياء والرسل ليرفع هذه الأنسانية من حضيض الرذائل والجهل الى مرتفع الفضائل والعرفان والذي جاء لاسعاد هذا الخلق كيما يعيشوا بسلام وهناء ، ولينبلج في الأرض صبح الرشاد ، فتزهو مخضرة الجوانب برياض النعيم مادام الناس يعملون بقوانينه ويتبعون سبل تعاليمه وإرشاداته . فما من طبيب أدرى بأدواء النفوس من باريء النفوس ولا حكيم أخبر بأسقام الأرواح كالدين المرسل من الحكيم ، ولا عالم أعرف بطرق علاجها وأسباب شفائها كالشارع المقدس .
إذن فللدين أثره الفعال في تطبيبها ، وإن له لمعاجز باهرة في إصلاحها تفوق معاجز الطب الفنية في مداواة الأجسام .
فما أشبه الدين بالسحر ، لولا أن الدين خير كله والسحر شر كله ، وما أشبه مبلغيه ينطس الاطباء الذين عرفوا الداء والدواء فأرجعوا الأمزجة المنحرفة إلى صحتها وإعتدالها ، لولا أن الأطباء قد يخطئون والأنبياء لا يخطئون .
وقد جاء الدين الاسلامي الحنيف بالأخلاق الفاضلة حفظاً لصحة النفوس البشرية وأمر متبعيه بالعمل عليها وقاية لأرواحهم من شرورها . كما أن النبوة الكبرى قد تكلفت بصلاح البشر وإصلاحه من ناحيتي الروح والجسد فكانت فيها حياته وسعادته وتقدمه ورقيه في عالمي الدنيا والآخرة .
قال تعالى : إستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ليحييكم .
وقال جل جلاله : من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة .
وقال تعالى : قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور .
وقال تعالى : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين .
هذا وقد بعث النبي الأمين (صلى الله عليه وآله)وهو ينادي : إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق . فعاش طيلة حياته (صلى الله عليه وآله) الشريفة وهو يبذر تعاليمه الحكيمة ويغرس مكارم الاخلاق الاسلامية الفاضلة في نفوس الأمة ، وينير لها الطريق إلى الحياة السعيدة روحاً وجسماً حتى رفعه الله تعالى إليه ، فلم يهمل هذة الناس سدى بل خلف فيهم الثقلين : كتاب الله وعترته ، فكان القرآن المجيد كتاب الله الصامت والعترة النبوية كتابه الناطق الذي يوضح للناس ماخفي عليهم من تعاليمه الأصلاحية ويرشدهم بتوضيحه إلى مالم يدركه سواهم من الكنوز القرآنية الخفية فكانوا هم الأدلاء على الخير والهدى والمرشدين إلى طريق الحياة الحقة ، كما كانوا هم أطباء النفوس بكل ماتحتاج من العلاجات الروحية والمداواة النفسية لذلك ترى كل إمام من أولئك العترة الطاهرة كان يعالج بعد النبي (صلى الله عليه وآله)وسلم أدواء أهل عصره بنوع من العلاج الروحي يوافق عقولهم ويلائم مداركهم ، كطبيب يوصي مرضاه بكل عطف وحنان ورأفة حتى يوصلهم إلى ساحل الصحة والهناء .
ولما كان عصر الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عصراً مليئاً بالأهواء المتعاكسة والآراء المختلفة والأخلاق المتفاوتة والمذاهب المتشعبة عصراً تفسخت فيه الأخلاق الاسلامية وتسممت فيه النفوس وانحرفت صحة الأرواح . كان الامام (عليه السلام) يرى نفسه بطبيعة الحال وحسب وظيفته السماوية هو الطبيب المسؤول أمام الدين عن صحتها والمتكفل بعلاجها .
وكيف لا يرى نفسه كذلك وهو كتاب الله الناطق الذي قال النبي (صلى الله عليه وآله) فيه وفي آبائه وفي القرآن : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً .
نعم كان (عليه السلام) يرى نفسه هو المسؤول الأول عن علاج هذه الامة ومداواة أمراضها الروحية التي إنتابت نفوسها بطغيان الرذائل على الفضائل فكان (عليه السلام) يطبها بأنواع من أقواله الحكيمة ومختلف إرشاداته القيمة وتعاليمه الشافية ، حسب مداركهم وشعورهم . شأن الفيلسوف المداري والطبيب المداوي .
وإليك نموذجاً من طبه الروحي ومعالجته النفسية التي أراد بها شفاء النفوس من أسقامها الفتاكة بالفرد والمجتمع ، مكتفين بالقليل لعدم إتساع هذا الجزء لكل ما ورد عنه (عليه السلام) في هذا الباب ، فنقول :
[[ 1ـ الغضب ]]
الغضب حالة في النفس تثيرها أمور منتظرة أوغير منتظرة فتخرج العقل عن إستقامته وتصد الغضوب عن رشده وصوابه ، وتفقده سلطانه على فكره وإدراكه فيختل مزاج الذهن ، وتتهيأ الأعضاء فيها للفتك والانتقام ، ذلك لأن الدم يثور فيها فيسرع إلى القلب ثم ينتشر منه في العروق ويرتفع الى أعالي الرأس فيحمر الوجه وتنتفخ الودجان ثم يجيش في الصدر فيعبس الوجه وتنكمش الشفتان عن الأسنان وهناك تتأهب الأعضاء بسبب هذا الثوران في الدم للفتك والانتقام وقد قيل فيه :
ولم أر في الأعداء حين إختبرتهم

عدواً لعقل المرء أعدى من الغضب


وأهم أسبابه الوراثة والامراض . أما الأسباب المهيئة له فكثيرة ، منها المزاج العصي والتسممات الحادثة من المآكل الحادة والمشروبات الروحية ، كما أن للمحيط والبيئة والتربية الأثر البليغ في أحداث الغضب وشدة وطأته .
قال بعضهم : إن الأسباب المهيجة للغضب الزهو والعجب والمزاح والهزء والممارت والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه ، وهي باجمعها أخلاق رديئة مذمومة . ولاخلاص منه مع بقاء هذه الاسباب إلا بازالتها إلى أضدادها وللغضب عواقب كثيرة من الأمراض التي لا يستهان بها كالاصابة بالسل الرئوي وسوء الهضم وإلتهاب الأعصاب والنزيف الدموية بأنواعه ، وقيل ان الغضوب قد يصاب بحالة شبيهة بداء الكلب بحيث إذا عض أحداً أدى إلى موته وهذا مما يدل على أن في ريق الغضبان سماً زعافاً لا يؤثر على صاحبه فقط بل يؤثر على من يقع عليه .
فالغضب داء روحي ومرض خطير يضر بصاحبه أولاً وكثيراً ما يتعداه إلى غيره ويوقع صاحبه في إرتكاب الجرائم من غير وعي أو إدراك .
وكم عالج الحكماء والفلاسفة والاطباء والعلماء هذا الداء بأنواع العلاجات رجاء شفائه فلم يفلحوا ولكن الدين الإسلامي الحكيم قد عالجه باخف العلاجات وأنجعها وصده صداً بمختلف الواقيات كما في الحديث الشريف قوله (صلى الله عليه وآله) :
إذا وجد أحدكم من ذلك ( الغضب ) سيئاً فان كان قائماً فليجلس أو جالساً فليقم ، فان لم يزل بذلك فليتوضأ بالماء البارد أو يغتسل فان النار لا يطفيها إلا الماء (1) .
وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : الغضب مفتاح كل شر (2) .
وقال (عليه السلام) : الغضب ممحقة لقلب الحكيم (3) .
وقال (عليه السلام) : من لم يملك غضبه لم يملك عقله (4) .
وقال (عليه السلام) : إذا لم تكن حليماً فتحلم . وفي حديث آخر : كفى بالحلم ناصراً (5) .
وقال (عليه السلام) : من ظهر غضبه ظهر كيده ، ومن قوي هواه ضعف حزمه (6) .
[[ 2ـ الكذب ]]
الكذب إنحراف النفس عن صحة الصدق والتواء الروح عن أداء وأجبها الإنساني وهو مرض فردي واجتماعي خطير إذ يحدث في صاحبه الكثير من أعراض الرذائل كالغش والنفاق والمداهنة والغدر والخيانة والرياء وخلف الوعد ونقض العهد مما كان الصدق واقياً منها وحافظاً للنفس من الوقوع فيها . على أن الكذب هو نفسه لا يليق بالإنسان معتدل المزاج أن يتصف به فيكون عضوا فاسداً في مجتمعه ، يهلك نفسه ويعدي الآخرين فيمرض بمرضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحار وكشف الاخطار .
(2) (2، 3 ، 4 ، 5) الكافي .
(3) (6) البحار ج 14 .
وقد قال الامام (عليه السلام) فيه : لاداء أدوى من الكذب (1) .
وقال (عليه السلام) : من كثر كذبه ذهب بهاؤه (2) .
وقال (عليه السلام) : من صدق لسانه زكا عمله (3) .
وقال (عليه السلام) : إن الله خلق للشر أقفالاً ومفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شر من الشراب (4) .
وقال (عليه السلام) : إياك وصحبة الكذاب ، فان الكذاب يريد أن ينفعك فيضرك ويقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب (5) .
[[ 3ـ الحسد ]]
الحسد كراهة نعمة الآخرين وحب زوالها ، وإن الحاسد لم يزل يتطلع إلى نعم الله جل جلاله على عباده فلا يهنأ له حال . وما ألطف ما وصف الحساد أبو الحسن التهامي بقوله :
إني لأرحـم حاسـدي لشر ما نظروا صنيع الله بي فعـيونهم

ضمـت صدورهم من الاوغار في جنـة وقلوبهم فـي نـار

وهو داء في النفس أشد من داء البخل ، لأن البخيل يضن بماله على غيره أما الحسود فانه يضن بمال الله ونعمه على عباده ، ويتألم من وصولها إلى غيره فهو العدو بلا سبب وطالب زوال النعمة عن غيره وإن لم تصل إليه ، ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن لنعم الله أعداء ، قيل له ومن هم يا رسول الله ؟ قال (صلى الله عليه وآله): الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحلية ج 7.
(2) الوسائل .
(3) الكافي .
(4) جامع السعادات .
(5) كتاب العترة .
وهذا الداء النفساني لم يحدث إلا عن خبث في الروح وإنطراء النفس على الشر فاذا ما تمكن من إمريء أفسد أخلاقه ، وساقه إلى القبائح والجرائم ، وأوقع صاحبه في أشد الآلام النفسية والاسقام البدنية كما قيل :
أفسـدت نفسـك بالحسد

وهدمــت أركـان الجسـد

فاذا حصل في أمة أوقعها في الشقاق والنفاق ثم الدمار ، وإذا أستولى على أحد أرجع عذابه على صحابه ، لأن الحسود دائم العذاب مستمر الألم ، ولذا قال (عليه السلام) : لا يطمع لحسود في راحة القلب (1) .
وقال (عليه السلام) : ليس الحسود غنى (2) .
وقال (عليه السلام) : الحسود ذو نفس دائم وقلب هائم وحزن لازم ، وإنه لكثير الحسرات متضاعف السيئات ، دائم الغم وإن كان صحيح البدن .
وقال (عليه السلام) : إن الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الخصال باب العشرة .
(2) الحادي عشر.
(3) الكافي في باب الحسد .
[[ 4 ـ الكبر ]]
الكبر في الانسان حالة تعتري النفس تدعو إلى مجاوزة الحد في إعظامها واحتقار غيرها ، وبعبارة أوضح : هو إستعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير وهو داء عضال في النفوس الواطئة يحدث عن ضيق دائرة نظر المتكبر إلى نفسه ، عندما يرى فيها فضيلة ليست عند غيره ، دون أن ينظر إلى نقصه وكمال غيره وإن لهذا الداء من العوارض المرضية النفسية ما يوقع صاحبه في كثير من الرذال المستقبحة ، كاغتراره بالظلم وعدم إحتفائه بحقوق الناس والحقد والحسد الانقياد للحق ، وعدم قبول النصيحة وإعراضه عن الارشاد ، وغير ذلك مما يلجي تكبر المتكبر إلى إرتكابها والابتعاد عن مكارم الأخلاق . وقد أشار الامام (عليه السلام) إلى تعريفة بقوله : ما من أحد يتيه من ذلة يجدها في نفسه (1) .
وقال (عليه السلام) : لايطمع ذو كبر في الثناء الحسن (2) .
وقال (عليه السلام) : لاجهل أضر من العجب (3) .
وقال (عليه السلام) :رأس الحزم التواضع(4) .
وقال (عليه السلام) : ثلاثة مكسبة البغضاء : العجب والنفاق والظلم (5) .
[[ 5 ـ خلف الوعد ]]
خلف النفس حالة تتصف بها النفس الخسيسة ، وتستسيغها الروح الواطئة وهو داء نفساني إذا إبتلى به المرء حرم ثقة الناس به ، وجر إلى نفسه في مجتمعه ومحيطه الويل وفقد في أصحابه وإخوانه التعرف وللحبة ، هذا ضرره في صاحبه أما إذا ما فشا ـ خلف الوعد ـ في المجتمع كان داءاً إجتماعياً خطيراً يقف سداً دون سعادة ذلك المجتمع وإنتظام معاملاته وحصول الثقة بين أفراده .
ومن المعلوم أن مثل هذا الداء العضال إذا ما تعلق بالنفوس الواطئة لم يجد لشفائه عقار الطبيب مجالاً ولا ذكاء الفيلسوف سبيلا إذا لم يردعه وازع ديني أوواعظ داخلي ، يقيم أود تلك النفس الخسيسة ويرفعها إلى مستوى الانسانية الفاضلة لذلك ترى الامام عليه السلام جاء لعلاج أمثال تلك النفوس من هذا الطريق المستقيم فقال عليه السلام :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي باب الكبر .
(2) الكافي في باب العشرة .
(3) تحف العقول .
(4) البحار ج 17 .
(5) تحف العقول .
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف بالوعد (1) .
وقال (عليه السلام) : ثلاثة من كن فيه فهو منافق وإن صام وإن صلى : من إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أوتمن خان (2) إلى غير ذلك .
[[ 6 ـ الحرص ]]
الحرص شدة الكدح والاسراف في الطلب ، وفوقه الشره ، وكلاهما داء ينتاب الروح والنفس بسبب غلبة القوة البهيمية على العقل وإندحار العقل أمامها مغلوباً وما الحريص المصاب بهذا الداء إلا فقير كلما إزداد حرصه إزداد فقره ، لأن الفقر هو الحاجة ، والحريص والشره مازالا محتاجين ، إذ لم يقنعا بكل ما أعطيا ولم تفتأ نفساهما تطلب الزيادة على مافي أيديهما فهما فقيران على وقد قيل : الغنى هو غنى النفس والقناعة كنز لايفنى .
وعلى هذا قال الامام (عليه السلام): أغنى غنى من لم يكن للحرص أسيراً (3) .
وقال (عليه السلام) : من قنع بما رزقه الله فهو أغنى الناس (4) .
وقال (عليه السلام) : الحرص مفتاح التعب ومطية النصب ، وداع إلى التقحم في الذنوب والشره جامع للعيوب (5) .
وقال (عليه السلام) : حرم الحريص خصلتين . ولزمته خصلتان . حرم القناعة فأفتقد الراحة ، وحرم الرضا فافتقد اليقين (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كشف الأخطار .
(2) تحف العقول .
(3) الكافي في باب حب الدنيا .
(4) الكافي في القناعة .
(5) الفصول المهمة .
(6) خصال الصدوق باب الثاني .
[[ 7 ـ المراء والجدل ]]
المراء والجدل داءان مذمومان مهلكان ، وشهوتان باطنيتان يعتريان النفس مفادهما الاعتراض على الآخرين باظهار الخلل في قوله أو فعله من باب الطعن والاستحقار له طلباً للتفوق عليه بابراز الكياسة والمعرفة .
وهما داءن خطران أقل ما يحدث منهما في النفس ، حصول التباغض والعداء والنفرة بين المتحابين ، وهذا ما يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه .
ولقد عالجهما الامام الصادق (عليه السلام) بارشاداته القيمة ونصائحه الدينية إذ قال (عليه السلام) المؤمن يداري ولا يماري (1) .
وقال (عليه السلام) : الجهل في ثلاث : شدة المراء ، والكبر ، والجهل بالله (2) .
ومن حديث عنه (عليه السلام) : سبعة يفسدون أعمالهم ، سابعهم الذي لا يزال يجادل أخاه مخاصماً له (3) .
إلى هنا ننهى البحث في هذا الموضوع الوسيع الذي لو أردنا ذكر كلما ورد عن الإمام (عليه السلام) فيه لضاقت في هذه الرسالة المختصرة به وقد سلكنا فيها الاختصار الايجاز، ولم يكن قصدنا بها إلا أن نقدم للقاريء الكريم إضمامة من تلك الرياض الزاهرة التي تزهو بتعاليم الامام العالم والمرشد الحكيم ، والمقتدي الناصح ، أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه وعلى آله الطاهرين أفضل التحية والسلام ، مرجئين التفصيل فيها إلى الكتب المفصلة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحار ج 17 .
(2) البحار ج 1 .
(3) خصال الصدق وبات السبعة .
والآن وبعد أن ذكرنا لك شيئاً من طب الامام (عليه السلام) وهو بلا ريب غيض من فيض وقطرة من بحر علومه ومعارفه ، إرتأينا ان نذكر لك ترجمة أشهر الاطباء في ذلك العصر ، أي عصر الامام ، وذلك لما كان لهم من الأثر في إنتشار الطب يومذاك وبالطبع إنا سنجمل تراجمهم سيراً على منهجنا في الاختصار .








موقع رافد
من كتاب طب الامام الصادق عليه السلام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://turaibel.mam9.com
 
الإمام الصادق عليه السلام والطب الروحي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام :: منتدى الامام جعفر الصادق عليه السلام-
انتقل الى: