منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عصر الإمام الكاظم (عليه السلام)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
عضو ذهبي ممتاز
عضو ذهبي ممتاز
avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6362
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: عصر الإمام الكاظم (عليه السلام)   الجمعة فبراير 08, 2013 12:21 pm



عصر الإمام الكاظم (عليه السلام)
اتسم عصر الإمام الكاظم بموجات رهيبة من الاتجاهات العقائدية التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما تميز بالنزعات الشعوبية والعنصرية والنحل الدينية، الإسلام بريء منها كل البراءة.
وقد تصارعت تلك الحركات الفكرية تصارعاً بعيد المدى أحدث هزاتاً اجتماعية خطيرة. والسبب في ذلك كما يرى علماء الاجتماع يعود إلى الفتح الإسلامي الذي نقل ثقافات الأمم مع سائر علومها وعاداتها وتقاليدها إلى العالم إسلامي، بالإضافة إلى أن الإسلام قد دعا المسلمين في الوقت نفسه إلى الاستزادة من العلوم والمعارف في شتى الحقول. وهذا ما أحدث انقلاباً فكرياً في المجتمع الإسلامي فتلقحت الأفكار وتبلورت بألوان من الثقافة لم يعهد لها المجتمع نظيراً في العصور السالفة. وقد حدث ما لابدّ منه حيث تسربت تلك الطاقات العلمية إلى الجانب العقائدي من واقع الحياة، فحدثت المذاهب الإسلامية، والفرق الدينية، ممّا جعل الأمة تتشعب إلى طوائف وقع فيما بينها الكثير من المناظرات والمخاصمات والجدل، فكانت النوادي التي حفلت بالمعارك الكلامية والصراع العنيف وبصورة خاصة: خلق القرآن، وصفات الخالق الإيجابية والسلبية والقضاء والقدر.. وكان من أبرز المتصارعين في هذه الساحة علماء الكلام، والفلاسفة، علماء الحديث.
من هنا نرى العديد من الكتب التي تناولت هذه المواضيع وهي حافلة بصور كثيرة من تلك الخصومات والمشاجرات والمناظرات.
وكان من أخطر الدعوات المحمومة التي اندلعت في ذلك العصر هي (الإلحاد) قام به دخلاء حملوا في قرارة نفوسهم الحقد على الإسلام والكره للمسلمين، وقد ثقل عليهم امتداد الحكم الإسلامي وانتشار سلطانه في الأرض، وتثبيت شريعته الإنسانية السمحاء.
فرأوا أن لا حول لهم ولا طول إلى محاربته بالقوة، فأخذوا عن طريق الخداع والحيل يبثون سمومهم في نفس الناشئة الإسلامية، وما زالوا حتى اليوم يلقون الشبه والأوهام في النفوس حتى أننا وجدنا من استجاب لهم من المسلمين المخدوعين والمغرورين، وكان لهم بالمرصاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وكبار رجال الفكر والقادة من أصحابه وطلابه فتصدوا لتلك الأفكار الوافدة بالأدلة العلمية القاطعة وبيّنوا فسادها وبعدها عن المنطق والعقل. فكانت تحمل احتجاجاتهم طابع الجهاد في سبيل الحق والحرص على مصالح الأمة الإسلامية.
بسبب ذلك قام علماء الشيعة الجهابذة فحاضروا وناقشوا وحاوروا الملحدين والخارجين على الدين حتى دان لهم عدد غفير وعادوا إلى حظيرة الإسلام مقتنعين راضين. لكن هذا الأمر لم يرق للحكام العباسيين فتصدوا لقاعدة الحركة العلمية من الشيعة واضطهدوهم ونكّلوا بهم ومنعوهم في أغلب الأحيان من الكلام في مجالات العقيدة خوفاً على مناصبهم عندما يظهر الحق الصريح، حتى اضطر الإمام الكاظم (عليه السلام) في أيام المهدي أن بعث إلى هشام أن يكف عن الكلام نظراً لخطورة الموقف، فكفّ هشام عن ذلك حتى مات المهدي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://turaibel.mam9.com
 
عصر الإمام الكاظم (عليه السلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام :: منتدى الامام موسى الكاظم عليه السلام-
انتقل الى: