منتديات قرية الطريبيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

 

 حكايات لمن فاز بلقاء القائم (ع)أمعجزتة الجزءـ2ـ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
عضو ذهبي ممتاز
عضو ذهبي ممتاز
الإدارة


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6362
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

حكايات لمن فاز بلقاء القائم (ع)أمعجزتة الجزءـ2ـ Empty
مُساهمةموضوع: حكايات لمن فاز بلقاء القائم (ع)أمعجزتة الجزءـ2ـ   حكايات لمن فاز بلقاء القائم (ع)أمعجزتة الجزءـ2ـ Emptyالثلاثاء يوليو 24, 2012 1:18 pm

حكايات لمن فاز بلقاء القائم (ع)أمعجزتة الجزءـ2ـ


الحكاية السادسة عشرة
حدثني العالم الجليل و الفاضل النبيل مصباح المتقين و زين المجاهدين السيد الأيد مولانا السيد محمد بن العالم السيد هاشم بن مير شجاعت علي الموسوي الرضوي النجفي المعروف بالهندي سلمه الله تعالى و هو من العلماء المتقين و كان يؤم الجماعة في داخل حرم أمير المؤمنين ع و له خبرة و بصيرة بأغلب العلوم

المتداولة و هو الآن من مجاوري بلدتنا الشريفة عمرها الله تعالى بوجود الأبرار و الصلحاء. قال كان رجل صالح يسمى الحاج عبد الواعظ كان كثير التردد إلى مسجد السهلة و الكوفة فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي المقدم ذكره قال و كان عالما بالمقدمات و علم القراءة و بعض علم الجفر و عنده ملكة الاجتهاد المطلق إلا أنه مشغول عن الاستنباط لأكثر من قدر حاجته بمعيشة العيال و كان يقرأ المراثي و يؤم الجماعة و كان صدوقا خيرا معتمدا عن الشيخ مهدي الزربجاوي قال كنت في مسجد الكوفة فوجدت هذا العبد الصالح خرج إلى النجف بعد نصف الليل ليصل إليه أول النهار فخرجت معه لأجل ذلك أيضا فلما انتهينا إلى قريب من البئر التي في نصف الطريق لاح لي أسد على قارعة الطريق و البرية خالية من الناس ليس فيها إلا أنا و هذا الرجل فوقفت عن المشي فقال ما بالك فقلت هذا الأسد فقال امش و لا تبال به فقلت كيف يكون ذلك فأصر علي فأبيت فقال لي إذا رأيتني وصلت إليه و وقفت بحذائه و لم يضرني أ فتجوز الطريق و تمشي فقلت نعم فتقدمني إلى الأسد حتى وضع يده على ناصيته فلما رأيت ذلك أسرعت في مشيي حتى جزتهما و أنا مرعوب ثم لحق بي و بقي الأسد في مكانه. قال نور الله قلبه قال الشيخ باقر و كنت في أيام شبابي خرجت مع خالي الشيخ محمد علي القارئ مصنف الكتب الثلاثة الكبير و المتوسط و الصغير و مؤلف كتاب التعزية جمع فيه تفصيل قضية كربلاء من بدئها إلى ختامها بترتيب حسن و أحاديث منتخبة إلى مسجد السهلة و كان في تلك الأوقات موحشا في الليل ليس فيه هذه العمارة الجديدة و الطريق بينه و بين مسجد الكوفة كان صعبا أيضا ليس بهذه السهولة الحاصلة بعد الإصلاح. فلما صلينا تحية مقام المهدي ع نسي خالي سبيله و تتنه فذكر ذلك بعد ما خرجنا و صرنا في باب المسجد فبعثني إليها.

فلما دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك وجدت جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام فخرجت مرعوبا منها فرآني خالي على هيئة الرعب فقال لي ما بالك فأخبرته بالجمرة فقال لي سنصل إلى مسجد الكوفة و نسأل العبد الصالح عنها فإنه كثير التردد إلى هذا المقام و لا يخلو من أن يكون له علم بها. فلما سأله خالي عنها قال كثيرا ما رأيتها في خصوص مقام المهدي ع من بين المقامات و الزوايا





الحكاية السابعة عشرة
قال نضر الله وجهه و أخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيد جعفر بن السيد الجليل السيد باقر القزويني الآتي ذكره قال كنت أسير مع أبي إلى مسجد السهلة فلما قاربناها قلت له هذه الكلمات التي أسمعها من الناس أن من جاء إلى مسجد السهلة في أربعين أربعاء فإنه يرى المهدي ع أرى أنها لا أصل لها فالتفت إلي مغضبا و قال لي و لم ذلك لمحض أنك لم تره أو كل شيء لم تره عيناك فلا أصل له و أكثر من الكلام علي حتى ندمت على ما قلت. ثم دخلنا معه المسجد و كان خاليا من الناس فلما قام في وسط المسجد ليصلي ركعتين للاستجارة أقبل رجل من ناحية مقام الحجة ع و مر بالسيد فسلم عليه و صافحه و التفت إلى السيد والدي و قال فمن هذا فقلت أ هو المهدي ع فقال فمن فركضت أطلبه فلم أجده في داخل المسجد و لا في خارجه






الحكاية الثامنة عشرة
و قال أصلح الله باله و أخبر الشيخ باقر المزبور عن رجل صادق اللهجة كان حلاقا و له أب كبير مسن و هو لا يقصر في خدمته حتى أنه يحمل له الإبريق إلى الخلاء و يقف ينتظره حتى يخرج فيأخذه منه و لا يفارق خدمته إلا ليلة

الأربعاء فإنه يمضي إلى مسجد السهلة ثم ترك الرواح إلى المسجد فسألته عن سبب ذلك فقال خرجت أربعين أربعاء فلما كانت الأخيرة لم يتيسر لي أن أخرج إلى قريب المغرب فمشيت وحدي و صار الليل و بقيت أمشي حتى بقي ثلث الطريق و كانت الليلة مقمرة. فرأيت أعرابيا على فرس قد قصدني فقلت في نفسي هذا سيسلبني ثيابي فلما انتهى إلي كلمني بلسان البدو من العرب و سألني عن مقصدي فقلت مسجد السهلة فقال معك شيء من المأكول فقلت لا فقال أدخل يدك في جيبك هذا نقل بالمعنى و أما اللفظ دورك يدك لجيبك فقلت ليس فيه شيء فكرر علي القول بزجر حتى أدخلت يدي في جيبي فوجدت فيه زبيبا كنت اشتريته لطفل عندي و نسيته فبقي في جيبي. ثم قال لي الأعرابي أوصيك بالعود أوصيك بالعود أوصيك بالعود و العود في لسانهم اسم للأب المسن ثم غاب عن بصري فعلمت أنه المهدي ع و أنه لا يرضى بمفارقتي لأبي حتى في ليلة الأربعاء فلم أعد






الحكاية التاسعة عشرة
و قال أدام الله إكرامه رأيت في رواية ما يدل على أنك إذا أردت أن تعرف ليلة القدر فاقرأ حم الدخان كل ليلة في شهر رمضان مائة مرة إلى ليلة ثلاث و عشرين فعملت ذلك و بدأت في ليلة الثلاث و العشرين أقرأ على حفظي بعد الفطور إلى أن خرجت إلى الحرم العلوي في أثناء الليل فلم أجد لي موضعا أستقر فيه إلا أن أجلس مقابلا للوجه مستدبرا للقبلة بقرب الشمع المعلق لكثرة الناس في تلك الليلة. فتربعت و استقبلت الشباك و بقيت أقرأ حم فبينما أنا كذلك إذ وجدت إلى جنبي أعرابيا متربعا أيضا معتدل الظهر أسمر اللون حسن العينين و الأنف و الوجه مهيبا جدا كأنه من شيوخ الأعراب إلا أنه شاب و لا أذكر هل كان

له لحية خفيفة أم لم تكن و أظن الأول. فجعلت في نفسي أقول ما الذي أتى بهذا البدوي إلى هذا الموضع و يجلس هذا الجلوس العجمي و ما حاجته في الحرم و أين منزله في هذا الليل أ هو من شيوخ الخزاعة و أضافه بعض الخدمة مثل الكليددار أو نائبه و ما بلغني خبره و ما سمعت به. ثم قلت في نفسي لعله المهدي ع و جعلت أنظر في وجهه و هو يلتفت يمينا و شمالا إلى الزوار من غير إسراع في الالتفات ينافي الوقار و جلست امرأة قدامي لاصقة بظهرها ركبتي فنظرت إليه متبسما ليراها على هذه الحالة فيتبسم على حسب عادة الناس فنظر إليها و هو غير متبسم و إلي و رجع إلى النظر يمينا و شمالا فقلت أسأله أنه أين منزله أو من هو. فلما هممت بسؤاله انكمش فؤادي انكماشا تأذيت منه جدا و ظننت أن وجهي اصفر من هذه الحالة و بقي الألم في فؤادي حتى قلت في نفسي اللهم إني لا أسأله فدعني يا فؤادي و عد إلى السلامة من هذا الألم فإني قد أعرضت عما أردت من سؤاله و عزمت على السكوت فعند ذلك سكن فؤادي و عدت إلى التفكر في أمره. و هممت مرة ثانية بالاستفسار منه و قلت أي ضرر في ذلك و ما يمنعني من أن أسأله فانكمش فؤادي مرة ثانية عند ما هممت بسؤاله و بقيت متألما مصفرا حتى تأذيت و قلت عزمت أن لا أسأله و لا أستفسر إلى أن سكن فؤادي و أنا أقرأ لسانا و أنظر إلى وجهه و جماله و هيبته و أفكر فيه قلبا حتى أخذني الشوق إلى العزم مرة ثالثة على سؤاله فانكمش فؤادي و تأذيت في الغاية و عزمت عزما صادقا على ترك سؤاله و نصبت لنفسي طريقا إلى معرفته غير الكلام معه و هو أني لا أفارقه و أتبعه حيث قام و مشى حتى أنظر أين منزله إن كان من سائر الناس أو يغيب عن بصري إن كان الإمام ع. فأطال الجلوس على تلك الهيئة و لا فاصل بيني و بينه بل الظاهر أن ثيابي

ملاصقة لثيابه و أحببت أن أعرف الوقت و الساعة و أنا لا أسمع من كثرة أصوات الناس صوت ساعات الحرم فصار في مقابلي رجل عنده ساعة فقمت لأسأله عنها و خطوت خطوة ففاتني صاحب الساعة لتزاحم الناس فعدت بسرعة إلى موضعي و لعل إحدى رجلي لم تفارقه فلم أجد صاحبي و ندمت على قيامي ندما عظيما و عاتبت نفسي عتابا شديدا



الحكاية العشرون
قصة العابد الصالح التقي السيد محمد العاملي رحمه الله ابن السيد عباس سلمه الله آل العباس شرف الدين الساكن في قرية جشيث من قرى جبل عامل و كان من قصته أنه رحمه الله لكثرة تعدي الجور عليه خرج من وطنه خائفا هاربا مع شدة فقره و قلة بضاعته حتى أنه لم يكن عنده يوم خروجه إلا مقدارا لا يسوى قوت يومه و كان متعففا لا يسأل أحدا. و ساح في الأرض برهة من دهره و رأى في أيام سياحته في نومه و يقظته عجائب كثيرة إلى أن انتهى أمره إلى مجاورة النجف الأشرف على مشرفها آلاف التحية و التحف و سكن في بعض الحجرات الفوقانية من الصحن المقدس و كان في شدة الفقر و لم يكن يعرفه بتلك الصفة إلا قليل و توفي رحمه الله في النجف الأشرف بعد مضي خمس سنوات من يوم خروجه من قريته. و كان أحيانا يراودني و كان كثير العفة و الحياء يحضر عندي أيام إقامة التعزية و ربما استعار مني بعض كتب الأدعية لشدة ضيق معاشه حتى أن كثيرا ما لا يتمكن لقوته إلا على تميرات يواظب الأدعية المأثورة لسعة الرزق حتى كأنه ما ترك شيئا من الأذكار المروية و الأدعية المأثورة. و اشتغل بعض أيامه على عرض حاجته على صاحب الزمان عليه سلام الله الملك المنان أربعين يوما و كان يكتب حاجته و يخرج كل يوم قبل طلوع الشمس من البلد من الباب الصغير الذي يخرج منه إلى البحر و يبعد عن طرف اليمين
مقدار فرسخ أو أزيد بحيث لا يراه أحد ثم يضع عريضته في بندقة من الطين و يودعها أحد نوابه سلام الله عليه و يرميها في الماء إلى أن مضى عليه ثمانية أو تسعة و ثلاثون يوما. فلما فعل ما يفعله كل يوم و رجع قال كنت في غاية الملالة و ضيق الخلق و أمشي مطرقا رأسي فالتفت فإذا أنا برجل كأنه لحق بي من ورائي و كان في زي العرب فسلم علي فرددت ع بأقل ما يرد و ما التفت إليه لضيق خلقي فسايرني مقدارا و أنا على حالي فقال بلهجة أهل قريتي سيد محمد ما حاجتك يمضي عليك ثمانية أو تسعة و ثلاثون يوما تخرج قبل طلوع الشمس إلى المكان الفلاني و ترمي العريضة في الماء تظن أن إمامك ليس مطلعا على حاجتك. قال فتعجبت من ذلك لأني لم أطلع أحدا على شغلي و لا أحد رآني و لا أحد من أهل جبل عامل في المشهد الشريف لم أعرفه خصوصا أنه لابس الكفية و العقال و ليس مرسوما في بلادنا فخطر في خاطري وصولي إلى المطلب الأقصى و فوزي بالنعمة العظمى و أنه الحجة على البرايا إمام العصر عجل الله تعالى فرجه. و كنت سمعت قديما أن يده المباركة في النعومة بحيث لا يبلغها يد أحد من الناس فقلت في نفسي أصافحه فإن كان يده كما سمعت أصنع ما يحق بحضرته فمددت يدي و أنا على حالي لمصافحته فمد يده المباركة فصافحته فإذا يده كما سمعت فتيقنت الفوز و الفلاح فرفعت رأسي و وجهت له وجهي و أردت تقبيل يده المباركة فلم أر أحدا. قلت و والده السيد عباس حي إلى حال التأليف و هو من بني أعمام العالم الحبر الجليل و السيد المؤيد النبيل وحيد عصره و ناموس دهره السيد صدر الدين العاملي المتوطن في أصبهان تلميذ العلامة الطباطبائي بحر العلوم أعلى الله مقامهما




الحكاية الحادية و العشرون
و حدث السيد الصالح المتقدم ذكره قدس الله روحه قال وردت المشهد المقدس الرضوي عليه الصلاة و السلام للزيارة و أقمت فيه مدة و كنت في ضنك

و ضيق مع وفور النعمة و رخص أسعارها و لما أردت الرجوع مع سائر الزائرين لم يكن عندي شيء من الزاد حتى قرصة لقوت يومي فتخلفت عنهم و بقيت يومي إلى زوال الشمس فزرت مولاي و أديت فرض الصلاة فرأيت أني لو لم ألحق بهم لا يتيسر لي الرفقة عن قريب و إن بقيت أدركتني الشتاء و مت من البرد. فخرجت من الحرم المطهر مع ملالة الخاطر و قلت في نفسي أمشي على أثرهم فإن مت جوعا استرحت و إلا لحقت بهم فخرجت من البلد الشريف و سألت عن الطريق و صرت أمشي حتى غربت الشمس و ما صادفت أحدا فعلمت أني أخطأت الطريق و أنا ببادية مهولة لا يرى فيها سوى الحنظل و قد أشرفت من الجوع و العطش على الهلاك فصرت أكسر حنظلة حنظلة لعلي أظفر من بينها بحبحب حتى كسرت نحوا من خمسمائة فلم أظفر بها و طلبت الماء و الكلاء حتى جنني الليل و يئست منهما فأيقنت الفناء و استسلمت للموت و بكيت على حالي. فتراءى لي مكان مرتفع فصعدته فوجدت في أعلاها عينا من الماء فتعجبت و شكرت الله عز و جل و شربت الماء و قلت في نفسي أتوضأ وضوء الصلاة و أصلي لئلا ينزل بي الموت و أنا مشغول الذمة بها فبادرت إليها. فلما فرغت من العشاء الآخرة أظلم الليل و امتلأ البيداء من أصوات السباع و غيرها و كنت أعرف من بينها صوت الأسد و الذئب و أرى أعين بعضها تتوقد كأنها السراج فزادت وحشتي إلا أني كنت مستسلما للموت فأدركني النوم لكثرة التعب و ما أفقت إلا و الأصوات قد انخمدت و الدنيا بنور القمر قد أضاءت و أنا في غاية الضعف فرأيت فارسا مقبلا علي فقلت في نفسي إنه يقتلني لأنه يريد متاعي فلا يجد شيئا عندي فيغضب لذلك فيقتلني و لا أقل من أن تصيبني منه جراحة.

فلما وصل إلي سلم علي فرددت عليه السلام و طابت منه نفسي فقال ما لك فأومأت إليه بضعفي فقال عندك ثلاث بطيخات لم لا تأكل منها فقلت لا تستهزأني و دعني على حالي فقال لي انظر إلى ورائك فنظرت فرأيت شجرة بطيخ عليها ثلاث بطيخات كبار فقال سد جوعك بواحدة و خذ معك اثنتين و عليك بهذا الصراط المستقيم فامش عليه و كل نصف بطيخة أول النهار و النصف الآخر عند الزوال و احفظ بطيخة فإنها تنفعك فإذا غربت الشمس تصل إلى خيمة سوداء يوصلك أهلها إلى القافلة و غاب عن بصري. فقمت إلى تلك البطيخات فكسرت واحدة منها فرأيتها في غاية الحلاوة و اللطافة كأني ما أكلت مثلها فأكلتها و أخذت معي الاثنتين و لزمت الطريق و جعلت أمشي حتى طلعت الشمس و مضى من طلوعها مقدار ساعة فكسرت واحدة منهما و أكلت نصفها و سرت إلى زوال الشمس فأكلت النصف الآخر و أخذت الطريق. فلما قرب الغروب بدت لي تلك الخيمة و رآني أهلها فبادروا إلي و أخذوني بعنف و شدة و ذهبوا بي إلى الخيمة كأنهم زعموني جاسوسا و كنت لا أعرف التكلم إلا بلسان العرب و لا يعرفون لساني فأتوا بي إلى كبيرهم فقال لي بشدة و غضب من أين جئت تصدقني و إلا قتلتك فأفهمته بكل حيلة شرحا من حالي. فقال أيها السيد الكذاب لا يعبر من الطريق الذي تدعيه متنفس إلا تلف أو أكله السباع ثم إنك كيف قدرت على تلك المسافة البعيدة في الزمان الذي تذكره و من هذا المكان إلى المشهد المقدس مسيرة ثلاثة أيام اصدقني و إلا قتلتك و شهر سيفه في وجهي. فبدا له البطيخ من تحت عبائي فقال ما هذا فقصصت عليه قصته فقال الحاضرون ليس في هذا الصحراء بطيخ خصوصا هذه البطيخة التي ما رأينا مثلها أبدا فرجعوا إلى أنفسهم و تكلموا فيما بينهم و كأنهم علموا صدق مقالتي و أن هذه معجزة من الإمام عليه آلاف التحية و الثناء و السلام فأقبلوا علي و قبلوا

يدي و صدروني في مجلسهم و أكرموني غاية الإكرام و أخذوا لباسي تبركا به و كسوني ألبسة جديدة فاخرة و أضافوني يومين و ليلتين. فلما كان اليوم الثالث أعطوني عشرة توأمين و وجهوا معي ثلاثة منهم حتى أدركت القافلة






الحكاية الثانية و العشرون
السيد الشهيد القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين في ترجمة آية الله العلامة الحلي قدس سره أن من جملة مقاماته العالية أنه اشتهر عند أهل الإيمان أن بعض علماء أهل السنة ممن تتلمذ عليه العلامة في بعض الفنون ألف كتابا في رد الإمامية و يقرأ للناس في مجالسه و يضلهم و كان لا يعطيه أحدا خوفا من أن يرده أحد من الإمامية فاحتال رحمه الله في تحصيل هذا الكتاب إلى أن جعل تتلمذه عليه وسيلة لأخذه الكتاب منه عارية فالتجأ الرجل و استحيا من رده و قال إني آليت على نفسي أن لا أعطيه أحدا أزيد من ليلة فاغتنم الفرصة في هذا المقدار من الزمان فأخذه منه و أتى به إلى بيته لينقل منه ما تيسر منه. فلما اشتغل بكتابته و انتصف الليل غلبه النوم فحضر الحجة ع و قال ولني الكتاب و خذ في نومك فانتبه العلامة و قد تم الكتاب بإعجازه ع. و ظاهر عبارته يوهم أن الملاقاة و المكالمة كان في اليقظة و هو بعيد و الظاهر أنه في المنام و الله العالم






الحكاية الثالثة و العشرون
في مجموعة نفيسة عندي كلها بخط العالم الجليل شمس الدين محمد بن علي بن الحسن الجباعي جد شيخنا البهائي و هو الذي ينتهي نسخ الصحيفة الكاملة إلى الصحيفة التي كانت بخطه و كتبها من نسخة الشهيد الأول رحمه الله و قد نقل عنه عن تلك المجموعة و غيرها العلامة المجلسي كثيرا في البحار و ربما عبر هو و غيره كالسيد نعمة الله الجزائري في أول شرح الصحيفة عنه بصاحب الكرامات ما لفظه. قال السيد تاج الدين محمد بن معية الحسني أحسن الله إليه حدثني والدي القاسم بن الحسن بن معية الحسني تجاوز الله عن سيئاته أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة مرتين إحداهما قديمة لا أحقق تاريخها و الأخرى قبل فتح بغداد بسنتين قال والدي و كنت حينئذ ابن ثمان سنوات و نزل على الفقيه مفيد الدين بن جهم و تردد إليه الناس و زاره خالي السعيد تاج الدين بن معية و أنا

معه طفل ابن ثمان سنوات و رأيته و كان شخصا طوالا من الرجال يعد في الكهول و كان ذراعه كأنه الخشبة المجلدة و يركب الخيل العتاق و أقام أياما بالحلة و كان يحكي أنه كان أحد غلمان الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري ع و أنه شاهد ولادة القائم ع. قال والدي رحمه الله و سمعت الشيخ مفيد الدين بن جهم يحكي بعد مفارقته و سفره عن الحلة أنه قال أخبرنا بسر لا يمكننا الآن إشاعته و كانوا يقولون إنه أخبره بزوال ملك بني العباس فلما مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما أخذت بغداد و قتل المستعصم و انقرض ملك بني العباس فسبحان من له الدوام و البقاء. و كتب ذلك محمد بن علي الجباعي من خط السيد تاج الدين يوم الثلاثاء في شعبان سنة تسع و خمسين و ثمانمائة. و نقل قبل هذه الحكاية عن المعمر خبرين هكذا من خط ابن معية و يرفع الإسناد عن المعمر بن غوث السنبسي عن أبي الحسن الداعي بن نوفل السلمي قال سمعت رسول الله ص يقول إن الله خلق خلقا من رحمته لرحمته برحمته و هم الذين يقضون الحوائج للناس فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن. و بالإسناد عن المعمر بن غوث السنبسي عن الإمام الحسن بن علي العسكري ع أنه قال أحسن ظنك و لو بحجر يطرح الله شره فيه فتتناول حظك منه فقلت أيدك الله حتى بحجر قال أ فلا ترى حجر الأسود. قلت أما الولد فهو القاضي السيد النسابة تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم عظيم الشأن جليل القدر استجاز منه الشهيد الأول لنفسه و لولديه محمد

و علي و لبنته ست المشايخ و أما والده فهو السيد جلال الدين أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية بن سعيد الديباجي الحسني الفقيه الفاضل العالم الجليل عظيم الشأن تلميذ عميد الرؤساء و ابن السكون و معاصر العلامة و الراوي للصحيفة الشريفة الكاملة عنهما عن السيد بهاء الشرف المذكور في أول الصحيفة كما تبين في محله و أما ابن جهم فهو الشيخ الفقيه محمد بن جهم و هو الذي لما سأل الخاجة نصير الدين عن المحقق أعلم تلامذته في الأصوليين أشار إليه و إلى سديد الدين والد العلامة








الحكاية الرابعة و العشرون
العالم الجليل الشيخ يوسف البحريني في اللؤلؤة في ترجمة العالم الشيخ إبراهيم القطيفي المعاصر للمحقق الثاني عن بعض أهل البحرين أن هذا الشيخ دخل عليه الإمام الحجة ع في صورة رجل يعرفه الشيخ فسأله أي الآيات من القرآن في المواعظ أعظم فقال الشيخ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فقال صدقت يا شيخ ثم خرج منه فسأل أهل البيت خرج فلان فقالوا ما رأينا أحدا داخلا و لا خارجا





الحكاية الخامسة و العشرون
قال السيد القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين ما معناه أنه وجد هذه الأبيات بخط صاحب الأمر ع مكتوبا على قبر الشيخ المفيد رحمه الله.
لا صوت الناعي بفقدك إنه يوم على آل الرسول عظيمإن كنت قد غيبت في جدث الثرى فالعدل و التوحيد فيك مقيمو القائم المهدي يفرح كلما تليت عليك من الدروس علوم






الحكاية السادسة و العشرون
في الصراط المستقيم للشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس خرجت مع جماعة تزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم ع فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه. فلما وصلنا رأينا آثار فرسه و لم نره فنظرنا ما حول القبلة فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض و حضور الشمس و عدم المانع فلا يمتنع أن يكون هو الإمام ع أو أحد الأبدال. قلت و هذا الشيخ جليل القدر عظيم الشأن صاحب المصنفات الرائقة و صفة الشيخ إبراهيم الكفعمي في بعض كلماته في ذكر الكتب التي ينقل عنها بقوله و من ذلك زبدة البيان و إنسان الإنسان المنتزع من مجمع البيان جمع الإمام العلامة

فريد الدهر و وحيد العصر مهبط أنوار الجبروت و فاتح أسرار الملكوت خلاصة الماء و الطين جامع كمالات المتقدمين و المتأخرين بقية الحجج على العالمين الشيخ زين الملة و الحق و الدين علي بن يونس لا أخلى الله الزمان من أنوار شموسه و إيضاح براهينه و دروسه بمحمد و آله ع






الحكاية السابعة و العشرون
حدثني مشافهة العالم العامل فخر الأواخر و ذخر الأوائل شمس فلك الزهد و التقى و حاوي درجات السداد و الهدى الفقيه المؤيد النبيل شيخنا الأجل الحاج المولى علي بن الحاج ميرزا خليل الطهراني المتوطن في الغري حيا و ميتا و كان يزور أئمة سامراء في أغلب السنين و يأنس بالسرداب المغيب و يستمد فيه الفيوضات و يعتقد فيه رجاء نيل المكرمات. و كان يقول إني ما زرت مرة إلا و رأيت كرامة و نلت مكرمة و كان يستر ما رآه غير أنه ذكر لي و سمعه عنه غيري أني كثيرا ما وصلت إلى باب السرداب الشريف في جوف الليل المظلم و حين هدوء من الناس فأرى عند الباب قبل النزول من الدرج نورا يشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول و يتحرك من موضع إلى آخر كان بيد أحد هناك شمعة مضيئة و هو ينتقل من مكان إلى آخر فيتحرك النور هنا بحركته ثم أنزل و أدخل في السرداب الشريف فما أجد أحدا و لا أرى سراجا





الحكاية الثامنة و العشرون
حدثني السيد الثقة التقي الصالح السيد مرتضى النجفي رحمه الله و قد أدرك الشيخ شيخ الفقهاء و عمادهم الشيخ جعفر النجفي و كان معروفا عند علماء العراق بالصلاح و السداد و صاحبته سنين سفرا و حضرا فما وقفت منه على عثرة في الدين قال كنا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين

المبرزين في المشهد الغروي و قد سألته عن اسمه غير مرة فما كشف عنه لكونه محل هتك الستر و إذاعة السر. قال و لما حضرت وقت صلاة المغرب جلس الشيخ لدى المحراب للصلاة و الجماعة في تهيئة الصلاة بين جالس عنده و مؤذن و متطهر و كان في ذلك الوقت في داخل الموضع المعروف بالتنور ماء قليل من قناة خربة و قد رأينا مجراها عند عمارة مقبرة هانئ بن عروة و الدرج التي تنزل إليه ضيقة مخروبة لا تسع غير واحد. فجئت إليه و أردت النزول فرأيت شخصا جليلا على هيئة الأعراب قاعدا عند الماء يتوضأ و هو غاية من السكينة و الوقار و الطمأنينة و كنت مستعجلا لخوف عدم إدراك الجماعة فوقفت قليلا فرأيته كالجبل لا يحركه شيء فقلت و قد أقيمت الصلاة ما معناه لعلك لا تريد الصلاة مع الشيخ أردت بذلك تعجيله فقال لا قلت و لم قال لأنه الشيخ الدخني فما فهمت مراده فوقفت حتى أتم وضوءه فصعد و ذهب و نزلت و توضأت و صليت فلما قضيت الصلاة و انتشر الناس و قد ملأ قلبي و عيني هيئته و سكونه و كلامه فذكرت للشيخ ما رأيت و سمعت منه فتغيرت حاله و ألوانه و صار متفكرا مهموما فقال قد أدركت الحجة ع و ما عرفته و قد أخبر عن شيء ما اطلع عليه إلا الله تعالى. اعلم أني زرعت الدخنة في هذه السنة في الرحبة و هي موضع في طرف الغربي من بحيرة الكوفة محل خوف و خطر من جهة أعراب البادية المترددين إليه فلما قمت إلى الصلاة و دخلت فيها ذهب فكري إلى زرع الدخنة و أهمني أمره فصرت أتفكر فيه و في آفاته. هذا خلاصة ما سمعته منه رحمه الله قبل هذا التأريخ بأزيد من عشرين سنة و أستغفر الله من الزيادة و النقصان في بعض كلماته







الحكاية التاسعة و العشرون
في كتاب نور العيون تأليف الفاضل الخبير الألمعي السيد محمد شريف الحسيني الأصبهاني عن أستاذه العالم الصالح الزاهد الورع الآميرزا محمد تقي بن الآميرزا محمد كاظم بن الآميرزا عزيز الله ابن المولى محمد تقي المجلسي الملقب بالألماسي و هو من العلماء الزاهدين و كان بصيرا في الفقه و الحديث و الرجال و قد ذكرنا شرح حاله في رسالة الفيض القدسي في ذكر أحوال العلامة المجلسي رضوان الله عليه قال في رسالة له في ذكر من رآه ع في الغيبة الكبرى حدثني بعض أصحابنا عن رجل صالح من أهل بغداد و هو حي إلى هذا الوقت أي سنة ست و ثلاثين بعد المائة و الألف قال إني كنت قد سافرت في بعض السنين مع جماعة فركبنا السفينة و سرنا في البحر فاتفق أنه انكسرت سفينتنا و غرق جميع من فيها و تعلقت أنا بلوح مكسور فألقاني البحر بعد مدة إلى جزيرة فسرت في أطراف الجزيرة فوصلت بعد اليأس من الحياة بصحراء فيها جبل عظيم. فلما وصلت إليه رأيته محيطا بالبحر إلا طرفا منه يتصل بالصحراء و استشممت منه رائحة الفواكه ففرحت و زاد شوقي و صعدت قدرا من الجبل حتى إذا بلغت إلى وسطه في موضع أملس مقدار عشرين ذراعا لا يمكن الاجتياز منه أبدا فتحيرت في أمري فصرت أتفكر في أمري فإذا أنا بحية عظيمة كالأشجار العظيمة تستقبلني في غاية السرعة ففررت منها منهزما مستغيثا بالله تبارك و تعالى في النجاة من شرها كما نجاني في الغرق. فإذا أنا بحيوان شبه الأرنب قصد الحية مسرعا من أعلى الجبل حتى وصل إلى ذنبها فصعد منه حتى إذا وصل رأس الحية إلى ذلك الحجر الأملس و بقي ذنبه فوق الحجر وصل الحيوان إلى رأسها و أخرج من فمه حمة مقدار إصبع فأدخلها

في رأسها ثم نزعها و أدخلها في موضع آخر منها و ولى مدبرا فماتت الحية في مكانها من وقتها و حدث فيها عفونة كادت نفسي أن تطلع من رائحتها الكريهة فما كان بأسرع من أن ذاب لحمها و سأل في البحر و بقي عظامها كسلم ثابت في الأرض يمكن الصعود منه. فتفكرت في نفسي و قلت إن بقيت هنا أموت من الجوع فتوكلت على الله في ذلك و صعدت منها حتى علوت الجبل و سرت من طرف قبلة الجبل فإذا أنا بحديقة بالغة حد الغاية في الغضارة و النضارة و الطراوة و العمارة فسرت حتى دخلتها و إذا فيها أشجار مثمرة كثيرة و بناء عال مشتمل على بيوتات و غرف كثيرة في وسطها. فأكلت من تلك الفواكه و اختفيت في بعض الغرف و أنا أتفرج الحديقة و أطرافها فإذا أنا بفوارس قد ظهروا من جانب البر قاصدي الحديقة يقدمهم رجل ذو بهاء و جمال و جلال و غاية من المهابة يعلم من ذلك أنه سيدهم فدخلوا الحديقة و نزلوا من خيولهم و خلوا سبيلها و توسطوا القصر فتصدر السيد و جلس الباقون متأدبين حوله. ثم أحضروا الطعام فقال لهم ذلك السيد إن لنا في هذا اليوم ضيفا في الغرفة الفلانية و لا بد من دعوته إلى الطعام فجاء بعضهم في طلبي فخفت و قلت اعفني من ذلك فأخبر السيد بذلك فقال اذهبوا بطعامه إليه في مكانه ليأكله فلما فرغنا من الطعام أمر بإحضاري و سألني عن قصتي فحكيت له القصة فقال أ تحب أن ترجع إلى أهلك قلت نعم فأقبل على واحد منهم و أمره بإيصالي إلى أهلي فخرجت أنا و ذلك الرجل من عنده. فلما سرنا قليلا قال لي الرجل انظر فهذا سور بغداد فنظرت إذا أنا بسورة و غاب عني الرجل فتفطنت من ساعتي هذه و علمت أني لقيت سيدي و مولاي ع و من سوء حظي حرمت من هذا الفيض العظيم فدخلت بلدي و بيتي في غاية من الحسرة و الندامة.

قلت و حدثني العالم الفقيه النبيه الصفي الحاج المولى الهادي الطهراني قدس سره أنه رأى هذه الحكاية في الرسالة المذكورة و الظاهر أن اسمها بهجة الأولياء





الحكاية الثلاثون
و فيه و عن المولى المتقي المذكور قال حدثني ثقة صالح من أهل العلم من سادات شولستان عن رجل ثقة أنه قال اتفق في هذه السنين أن جماعة من أهل بحرين عزموا على إطعام جمع من المؤمنين على التناوب فأطعموا حتى بلغ النوبة إلى رجل منهم لم يكن عنده شيء فاغتم لذلك و كثر حزنه و همه فاتفق أنه خرج ليلة إلى الصحراء فإذا بشخص قد وافاه و قال له اذهب إلى التاجر الفلاني و قل يقول لك محمد بن الحسن أعطني الاثنا عشر دينارا التي نذرتها لنا فخذها منه و أنفقها في ضيافتك فذهب الرجل إلى ذلك التاجر و بلغه رسالة الشخص المذكور. فقال التاجر قال لك ذلك محمد بن الحسن بنفسه فقال البحريني نعم فقال عرفته فقال لا فقال التاجر هو صاحب الزمان ع و هذه الدنانير نذرتها له. فأكرم الرجل و أعطاه المبلغ المذكور و سأله الدعاء و قال له لما قبل نذري أرجو منك أن تعطيني منه نصف دينار و أعطيك عوضه فجاء البحريني و أنفق المبلغ في مصرفه و قال ذلك الثقة إني سمعت القصة عن البحريني بواسطتين و مما استطرفناه من هذا الكتاب و يناسب المقصود أن المؤلف ذكر في باب من رأى أربعة عشر حكاية ذكرنا منها اثنتين و إحدى عشرة منها موجودة في البحار و ذكر في الرابعة عشر قصة عجيبة. قال يقول المؤلف الضعيف محمد باقر الشريف إن في سنة ألف و مائة و ثلاث و سبعين كنت في طريق مكة المعظمة صاحبت رجلا ورعا موثقا يسمى حاج عبد الغفور في ما بين الحرمين و هو من تجار تبريز يسكن في اليزد و قد حج

قبل ذلك ثلاث مرات و بني في هذا السفر على مجاورة بيت الله سنتين ليدرك فيض الحج ثلاث سنين متوالية. ثم بعد ذلك في سنة ألف و مائة و ستة و سبعين حين معاودتي من زيارة المشهد الرضوي على صاحبه السلام رأيته أيضا في اليزد و قد مر في رجوعه من مكة بعد ثلاث حجات إلى بندر صورت من بنادر هند لحاجة له و رجع في سنة إلى بيته فذكر لي عند اللقاء إني سمعت من مير أبو طالب أن في السنة الماضية جاء مكتوب من سلطان الأفرنج إلى الرئيس الذي يسكن بندر بمبئي من جانبه و يعرف بجندر أن في هذا الوقت ورد علينا رجلان عليهما لباس الصوف و يدعي أحدهما أن عمره سبعمائة و خمسين سنة و الآخر سبعمائة سنة و يقولان بعثنا صاحب الأمر ع لندعوكم إلى دين محمد المصطفى ع و يقولون إن لم تقبلوا دعوتنا و لم تتدينوا بديننا يغرق البحر بلادكم بعد ثمان أو عشر سنين و الترديد من الحاج المذكور و قد أمرنا بقتلهما فلم يعمل فيهما الحديد و وضعناهما على الأثواب و قيناره فلم يحترقا فشددنا أيديهما و أرجلهما و ألقيناهما في البحر فخرجا منه سالمين. و كتب إلى الرئيس أن يتفحص في أرباب مذاهب الإسلام و اليهود و المجوس و النصارى و أنهم هل رأوا ظهور صاحب الأمر ع في آخر الزمان في كتبهم أم لا. قال الحاج المزبور و قد سألت من قسيس كان في بندر صورت عن صحة المكاتبة المذكورة فذكر لي كما سمعت و سلالة النجباء مير أبو طالب و ميرزا بزرك الإيراني و هم الآن من وجوه معارف البندر المذكور نقلا لي كما ذكرت و بالجملة الخبر مشهور منتشر في تلك البلدة و الله العالم





الحكاية الحادية و الثلاثون
حدثني العالم النبيل و الفاضل الجليل الصالح الثقة العدل الذي قل له البديل الحاج المولى محسن الأصفهاني المجاور لمشهد أبي عبد الله ع حيا و ميتا و كان من أوثق أئمة الجماعة قال حدثني السيد السند و العالم المؤيد التقي الصفي السيد محمد بن السيد مال الله بن السيد معصوم القطيفي رحمهم الله قال قصدت مسجد الكوفة في بعض ليالي الجمع و كان في زمان مخوف لا يتردد إلى المسجد أحد إلا مع عدة و تهيئة لكثرة من كان في أطراف النجف الأشرف من القطاع و اللصوص و كان معي واحد من الطلاب. فلما دخلنا المسجد لم نجد فيه إلا رجلا واحدا من المشتغلين فأخذنا في آداب المسجد فلما حان غروب الشمس عمدنا إلى الباب فأغلقناه و طرحنا خلفه من الأحجار و الأخشاب و الطوب و المدر إلى أن اطمأنا بعدم إمكان انفتاحه من الخارج عادة. ثم دخلنا المسجد و اشتغلنا بالصلاة و الدعاء فلما فرغنا جلست أنا و رفيقي في دكة القضاء مستقبل القبلة و ذاك الرجل الصالح كان مشغولا بقراءة دعاء كميل في الدهليز القريب من باب الفيل بصوت عال شجي و كانت ليلة قمراء صاحية و كنت متوجها إلى نحو السماء. فبينا نحن كذلك فإذا بطيب قد انتشر في الهواء و ملأ الفضاء أحسن من ريح نوافج المسك الأذفر و أروح للقلب من النسيم إذا تسحر و رأيت في خلال أشعة القمر إشعاعا كشعلة النار قد غلب عليها و انخمد في تلك الحال صوت ذلك الرجل الداعي فالتفت فإذا أنا بشخص جليل قد دخل المسجد من طرف ذلك الباب المنغلق في زي لباس الحجاز و على كتفه الشريف سجادة كما هو عادة أهل الحرمين إلى الآن و كان يمشي في سكينة و وقار و هيبة و جلال

قاصدا باب المسلم و لم يبق لنا من الحواس إلا البصر الخاسر و اللب الطائر فلما صار بحذائنا من طرف القبلة سلم علينا. قال رحمه الله أما رفيقي فلم يبق له شعور أصلا و لم يتمكن من الرد و أما أنا فاجتهدت كثيرا إلى أن رددت عليه في غاية الصعوبة و المشقة فلما دخل باب المسجد و غاب عنا تراجعت القلوب إلى الصدور فقلنا من كان هذا و من أين دخل فمشينا نحو ذلك الرجل فرأيناه قد خرق ثوبه و يبكي بكاء الواله الحزين فسألناه عن حقيقة الحال فقال واظبت هذا المسجد أربعين ليلة من ليالي الجمعة طلبا للتشرف بلقاء خليفة العصر و ناموس الدهر عجل الله تعالى فرجه و هذه الليلة تمام الأربعين و لم أتزود من لقائه ظاهرا غير أني حيث رأيتموني كنت مشغولا بالدعاء فإذا به ع واقفا على رأسي فالتفت إليه ع فقال چه ميكنى أو چه ميخوانى أي ما تفعل أو ما تقرأ و الترديد من الفاضل المتقدم و لم أتمكن من الجواب فمضى عني كما شاهدتموه فذهبنا إلى الباب فوجدناه على النحو الذي أغلقناه فرجعنا شاكرين متحسرين. قلت و هذا السيد كان عظيم الشأن جليل القدر و كان شيخنا الأستاذ العلامة الشيخ عبد الحسين الطهراني أعلى الله مقامه كثيرا ما يذكره بخير و يثني عليه ثناء بليغا قال كان رحمه الله تقيا صالحا و شاعرا مجيدا و أديبا قارئا غريقا في بحار محبة أهل البيت ع و أكثر ذكره و فكره فيهم و لهم حتى أنا كثيرا ما نلقاه في الصحن الشريف فنسأله عن مسألة أدبية فيجيبنا و يستشهد في خلال كلامه بما أنشده هو و غيره في المراثي فتتغير حاله فيشرع في ذكر مصائبهم على أحسن ما ينبغي و ينقلب مجلس الشعر و الأدب إلى مجلس المصيبة و الكرب و له رحمه الله قصائد رائقة في المراثي دائرة على السن القراء منها القصيدة التي أولها
ما لي إذا ما الليل جنا. أهفو لمن غنى و حنا.
و هي طويلة و منها القصيدة التي أولها
ألقت لي الأيام فضل قيادها. فأردت غير مرامها و مرادها.
إلخ
و منها القصيدة التي يقول فيها في مدح الشهداء.
و ذوي المروة و الوفاء أنصاره لهم على الجيش اللهام زئيرطهرت نفوسهم بطيب أصولها فعناصر طابت لهم و حجورعشقوا العنا للدفع لا عشقوا العنا للنفع لكن أمضي المقدورفتمثلت لهم القصور و ما بهم لو لا تمثلت القصور قصورما شاقهم للموت إلا وعدة الرحمن لا ولدانها و الحور
إلخ







الحكاية الثانية و الثلاثون
في شهر جمادى الأولى من سنة ألف و مائتين و تسعة و تسعين ورد الكاظمين ع رجل اسمه آقا محمد مهدي و كان من قاطني بندر ملومين من بنادر ماجين و ممالك برمة و هو الآن في تصرف الإنجريز و من بلدة كلكتة قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستة أيام من البحر مع المراكب الدخانية و كان أبوه من أهل شيراز و لكنه ولد و تعيش في البندر المذكور و ابتلي قبل التأريخ المذكور بثلاث سنين بمرض شديد فلما عوفي منه بقي أصم أخرس. فتوسل لشفاء مرضه بزيارة أئمة العراق ع و كان له أقارب في بلدة كاظمين ع من التجار المعروفين فنزل عليهم و بقي عندهم عشرين يوما فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سرمنرأى لطغيان الماء فأتوا به إلى المركب و سلموه إلى راكبيه و هم من أهل بغداد و كربلاء و سألوهم المراقبة في حاله و النظر في حوائجه لعدم قدرته على إبرازها و كتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامرا للتوجه في أموره. فلما ورد تلك الأرض المشرفة و الناحية المقدسة أتى إلى السرداب المنور بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة من السنة المذكورة و كان فيه جماعة من الثقات و المقدسين إلى أن أتى إلى الصفة المباركة فبكى و تضرع

فيها زمانا طويلا و كان يكتب قبيلة حاله على الجدار و يسأل من الناظرين الدعاء و الشفاعة. فما تم بكاؤه و تضرعه إلا و قد فتح الله تعالى لسانه و خرج بإعجاز الحجة ع من ذلك المقام المنيف مع لسان ذلق و كلام فصيح و أحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيد الفقهاء و شيخ العلماء رئيس الشيعة و تاج الشريعة المنتهى إليه رئاسة الإمامية سيدنا الأفخم و أستاذنا الأعظم الحاج الآميرزا محمد حسن الشيرازي متع الله المسلمين بطول بقائه و قرأ عنده متبركا سورة المباركة الفاتحة بنحو أذعن الحاضرون بصحته و حسن قراءته و صار يوما مشهودا و مقاما محمودا. و في ليلة الأحد و الاثنين اجتمع العلماء و الفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين و أضاءوا فضاءه من المصابيح و القناديل و نظموا القصة و نشروها في البلاد و كان معه في المركب مادح أهل البيت ع الفاضل اللبيب الحاج ملا عباس الصفار الزنوزي البغدادي فقال و هو من قصيدة طويلة. و رآه مريضا و صحيحا.
و في عامها جئت و الزائرين إلى بلدة سر من قد رآهارأيت من الصين فيها فتى و كان سمي إمام هداهايشير إذا ما أراد الكلام و للنفس منه. براهاو قد قيد السقم منه الكلام و أطلق من مقلتيه دماهافوافى إلى باب سرداب من به الناس طرا ينال مناهايروم بغير لسان يزور و للنفس منه دهت بعناهاو قد صار يكتب فوق الجدار ما فيه للروح منه شفاهاأروم الزيارة بعد الدعاء ممن رأى أسطري و تلاهالعل لساني يعود الفصيح و علي أزور و أدعو الإلهاإذا هو في رجل مقبل تراه ورى البعض من أتقياها

تأبط خير كتاب له و قد جاء من حيث غاب ابن طهفأومى إليه ادع ما قد كتب و جاء فلما تلاه دعاهاو أوصى به سيدا جالسا أن ادعوا له بالشفاء شفاهافقام و أدخله غيبة الإمام المغيب من أوصياهاو جاء إلى حفرة الصفة التي هي للعين نور ضياهاو أسرج آخر فيها السراج و أدناه من فمه ليراهاهناك دعا الله مستغفرا و عيناه مشغولة ببكاهاو مذ عاد منها يريد الصلاة قد عاود النفس منه شفاهاو قد أطلق الله منه اللسان و تلك الصلاة أتم أداها.
و لما بلغ الخبر إلى خريت صناعة الشعر السيد المؤيد الأديب اللبيب فخر الطالبيين و ناموس العلويين السيد حيدر بن السيد سليمان الحلي أيده الله تعالى بعث إلى سرمنرأى كتابا صورته. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لما هبت من الناحية المقدسة نسمات كرم الإمامة فنشرت نفحات عبير هاتيك الكرامة فأطلقت لسان زائرها من اعتقاله عند ما قام عندها في تضرعه و ابتهاله أحببت أن أنتظم في سلك من خدم تلك الحضرة في نظم قصيدة تتضمن بيان هذا المعجز العظيم و نشره و أن أهنئ علامة الزمن و غرة وجهه الحسن فرع الأراكة المحمدية و منار الملة الأحمدية علم الشريعة و إمام الشيعة لأجمع بين العبادتين في خدمة هاتين الحضرتين فنظمت هذه القصيدة الغراء و أهديتها إلى دار إقامته و هي سامرا راجيا أن تقع موقع القبول فقلت و من الله بلوغ المأمول.
كذا يظهر المعجز الباهر و يشهده البر و الفاجرو تروى الكرامة مأثورة يبلغها الغائب الحاضريقر لقوم بها ناظر و يقذي لقوم بها ناظرفقلب لها ترحا واقع و قلب بها فرحا طائر

أجل طرف فكرك يا مستدل و أنجد بطرفك يا غائرتصفح مآثر آل الرسول و حسبك ما نشر الناشرو دونكه نبأ صادقا لقلب العدو هو الباقرفمن صاحب الأمر أمس استبان لنا معجز أمره باهربموضع غيبته مذ ألم أخو علة داؤها ظاهررمى فمه باعتقال اللسان رام هو الزمن الغادرفأقبل ملتمسا للشفاء لدى من هو الغائب الحاضرو لقنه القول مستأجر عن القصد في أمره جائرفبيناه في تعب ناصب و من ضجر فكره حائرإذ انحل من ذلك الاعتقال و بارحه ذلك الضائرفراح لمولاه في الحامدين و هو لآلائه ذاكرلعمري لقد مسحت داءه يد كل خلق لها شاكريد لم تزل رحمة للعباد لذلك أنشأها الفاطرتحدر و إن كرهت أنفس يضيق شجى صدرها الواغرو قل إن قائم آل النبي له النهي و هو هو الآمرأ يمنع زائره الاعتقال مما به ينطق الزائرو يدعوه صدقا إلى حله و يقضي على أنه القادرو يكبو مرجيه دون الغياث و هو يقال به العاثرفحاشاه بل هو نعم المغيث إذا نضنض الحارث الفاغرفهذي الكرامة لا ما غدا يلفقه الفاسق الفاجرأدم ذكرها يا لسان الزمان و في نشرها فمك العاطرو هن بها سرمنرأى و من به ربعها آهل عامر

هو السيد الحسن المجتبى خضم الندى غيثه الهامرو قل يا تقدست من بقعة بها يهب الزلة الغافركلا أسميك في الناس باد له بأوجههم أثر ظاهرفأنت لبعضهم سرمنرأى و هو نعت لهم ظاهرو أنت لبعضهم ساء من رأى و به يوصف الخاسرلقد أطلق الحسن المكرمات مهياك فهو بهي سافرفأنت حديقة زهو به و أخلافه روضك الناضرعليم تربى بحجر الهدى و نسج التقى برده الطاهر.
إلى أن قال سلمه الله تعالى.
كذا فلتكن عترة المرسلين و إلا فما الفخر يا فاخر







الحكاية الثالثة و الثلاثون
حدثني الثقة العدل الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين ع المتولي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة و هو أمين السيد الأجل الأستاذ دام علاه عن أمه و هي من الصالحات قالت كنت يوما في السرداب الشريف مع أهل بيت العالم الرباني و المؤيد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره رحمه الله و كان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها. قالت و كان يوم الجمعة و المولى المذكور يقرأ دعاء الندبة و كنا نقرؤها بقراءته و كان يبكي بكاء الواله الحزين و يضج ضجيج المستصرخين و كنا نبكي ببكائه و لم يكن معنا فيه غيرنا. فبينا نحن في هذه الحالة و إذا بشرق مسك و نفحته قد انتشر في السرداب و ملأ فضاءه و أخذ هواءه و اشتد نفاحه بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأن على رءوسنا الطير و لم نقدر على حركة و كلام فبقينا متحيرين إلى أن مضى

زمان قليل فذهب ما كنا نستشمه من تلك الرائحة الطيبة و رجعنا إلى ما كنا فيه من قراءة الدعاء فلما رجعنا إلى البيت سألت عن المولى رحمه الله عن سبب ذلك الطيب فقال ما لك و السؤال عن هذا و أعرض عن جوابي. و حدثني الأخ الصفي العالم المتقي الآغا علي رضا الأصفهاني الذي مر ذكره و كان صديقه و صاحب سره قال سألته يوما عن لقائه الحجة ع و كنت أظن في حقه ذلك كشيخه السيد المعظم العلامة الطباطبائي كما تقدم فأجابني بتلك الواقعة حرفا بحرف و قد ذكرت في دار السلام بعض كراماته و مقاماته رحمة الله عليه









من كتاب جنة المأوى


في ذكر من فاز بلقاء الحجة ع أو معجزته في الغيبة الكبرى لمؤلفه
العلامة الحاج ميرزا حسين النوري قدس سره النوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://turaibel.mam9.com
 
حكايات لمن فاز بلقاء القائم (ع)أمعجزتة الجزءـ2ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام :: منتدى الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف-
انتقل الى: