منتديات قرية الطريبيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

 

  كلمات من نـور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
عضو ذهبي ممتاز
عضو ذهبي ممتاز
الإدارة


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6362
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

 كلمات من نـور  Empty
مُساهمةموضوع: كلمات من نـور     كلمات من نـور  Emptyالجمعة فبراير 08, 2013 12:55 pm


كلمات من نـور

كلمات النبي وأهل بيته تجليات تنعكس من أنفسهم الزاكية بعد ان تشرق عليها شمس القرآن الكريم . فهي نور من نور اللـه ، وهدى من هدى اللـه . تطمئن إليه النفوس المضطربة .. وتستروح على شواطئها الآمنة ، سفن المساكين بعد رحلة مضنية في أمواج الشك والتردد ؛ وفيما يلي نقرأ معاً كلمات النور التي خلّدها التاريخ من أقوال الإمام (ع) .
1 - في وصيته الرشيدة إلى شيعته يحدد الإمام العسكري (ع) المنهج الذي ينبغي عليهم ان يتبعوه في تلك الظروف الصعبة .
يقول الإمام :
" أوصيكم بتقوى اللـه ، والورع في دينكم ، والإجتهاد لله وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد (ص) صلّوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم (1) وأدّوا حقوقهم فان الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعي فيسرّني ذلك . اتقوا اللـه وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ، جرّوا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل قبيح ، فانه ما قيل من حسن فنحن أهله ، وما قيل من سوء فما نحن كذلك . لنا حق في كتـاب اللـه ، وقـرابة من رسول اللـه ، وتطهير من اللـه لا يدعيه أحد غيرنا إلاّ كذّاب . اكثروا ذكر اللـه وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (ص) فان الصلاة على رسول اللـه عشر حسنات . احفظوا ما وصيّتكم به ، واستودعكم اللـه ، وأقرأ عليكم السلام " (2).
2 - ايمان الناس بالقيادة الشاهدة ، عليهم الحاضرة بينهم ، أشدّ صعوبةً على انفسهم ، من ايمانهم بمن مضى من بينهم ، لانهم إذا آمنوا بالإمام الشاهد الحاضر ، تطلب منهم اتباعه وطاعته والتسليم لأمره وما أصعب الطاعة ، والتسليم ، وبالذات إذا اختلفت الرؤى وتناقضت المصالح ، ومن هنا كثرت حالات الوقف عند كثير من أبناء الطائفة كلما مضى إمام ، وقام إمام مقامه ، وكثير ما كان الوقف من قبل الوكلاء الذين تجمعت عندهم أموال الحقوق ، ولعب بأهوائهم ريح الرئاسة وشهوة السلطة .
وقــد لحق الإمام العسكـــــري الكثير من الأذى بسبب هؤلاء ، وربما أكثر من الماضيــــن من أئمة الهــــدى ،
كما يظهر من حديث روي عنه يقول فيه :
" ما مُنيَ أحد من آبائي بمثل ما منيت به من شك هذه العصابة فيَّ " .
ولعل مرد هذا الشك ، كان الشك في استمرار الامامة ، لذلك قال الإمام في رد هذا الشك :
" فان كان هذا الأمر أمراً اعتقدتموه ودنتم به إلى وقت ( يبدو انه كان يعني أمر الامامة ) ثم ينقطع ، فللشك موضع ، وان كان متصلاً ما اتصلت أمور اللـه ، فما معنى هذا الشك " (3).
وفي كتاب كريم يرسله الإمام إلى واحد من أصحابه الثقاة ، والذي كانت بينه وبين الإمام مراسلات كثيـرة ، واسمه إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، نقرأ احتجاج الإمام على الأمامة ، ومدى أهميتها ، تعالوا نتأمل في هذه الرسالة .
" سترنا اللـه وإياك بستره وتولاّك في جميع أمورك بصنعه ، فهمت كتابك برحمك اللـه ونحن بحمد اللـه ونعمته ، أهل بيت نرق ّعلى أوليائنا ونسرُّ بتتابع احسان اللـه إليهم وفضله لديهم ، ونعتدّ بكل نعمة ينعمها اللـه تبارك وتعالى عليهم ، فأتم اللـه عليك يا إسحاق وعلى من كان مثلك - ممن قد رحمه اللـه وبصّره بصيرتك - نعمته . وقدر تمام نعمته ، دخول الجنة . وليس من نعمة ، وان جل أمرها وعظم خطرها ، الا والحمد لله تقدّست أسماؤه عليها ، مؤدٍ شكرها ، وأنا أقول : الحمد لله أفضل ما حمده حامد إلى أبد الأبد بما منّ اللـه عليك من رحمته ونجّاك من الهلكة ، وسهّل سبيلك على العقبة . وأيم اللـه انها لعقبة كؤود ، شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيـم بلاؤهـا ، قديـم فـي الزّبـر الأولى ذكرها . ولقد كانت منكم في أيام الماضي (ع) إلى ان مضى لسبيله وفـي أيامـي هـذه ، أمـور كنتـم فيها عندي غير محمودي الرأي ولا مسدّدي التوفيق .
فاعلم يقيناً يا إسحاق انه من خرج من هذه الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً .
يا إسحاق ليس تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول اللـه في محكم كتابه حكاية عن الظالم إذ يقول : { رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى } (طه/125-126) . وأي آية أعظم من حجة اللـه على خلقه وأمينه في بلاده وشهيده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأولين النبيين وآبائه الآخرين الوصيين ( عليهم أجمعين السلام ورحمة اللـه وبركاته ) . فأين يتاه بكم وأين تذهبون كالأنعام على وجوهكم ، عن الحق تصدفون ، وبالباطل تؤمنون ، وبنعمة اللـه تكفرون ، أو تكونون ممن يؤمن ببعض الكتاب ، ويكفر ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم ومن غيركم إلاّ خزي في الحياة الدنيا وطول عذاب في الآخرة الباقية ، وذلك واللـه الخزي العظيم . ان اللـه بمنّه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم بل رحمة منه - لا إله إلاّ هو - عليكم ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم ، لتسابقوا إلى رحمة اللـه ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وايتاء الزكاة والصوم والولاية وجعل لكم باباً تستفتحون به أبواب الفرائض مفتاحاً إلى سبيله ، لولا محمد (ص) والأوصياء من ولده لكنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضاً من الفرائض وهل تدخل مدينة الا من بابها ، فلما منَّ عليكم باقامة الأولياء بعد نبيكم ، قال اللـه في كتابه : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } (المائدة/3) ففرض عليكم لأوليائه حقوقاً أمركم بأدائها ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشاربكم ، قال : { لآ أَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (الشّورى/23) واعلموا انّ من يبخل فأنما يبخل عن نفسه ، واللـه الغني وأنتم الفقراء ، لا إله إلاّ هو . ولقد طالت المخاطبة فيما هو لكم وعليكم " (4).

قد صعدنا ذرى الحقائق :
3 - لم يفتخر الأئمة (ع) بمنصب دنيوي ، أو ثروة وشهرة . انما كان فخرهم بحب اللـه ، والإنتساب إلى رسوله .. وبالعلم والتقوى . وفيما يلي رائعة منسوبة إلى الإمام العسكري وجدوها بخطه الكريم على ظهر كتاب جاء فيها :
" قد صعدنا ذرى الحقائق باقدام النبوة والولاية ، ونوّرنا السبع الطرائق بأعلام الفتوة ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في لآجل ، وأسباطنا خلفاء الدين ، وحلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم ، فالكليم اُلبس حلّة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاقورة ، ذاق من حدائقنا الباكورة ، وشيعتنا الفئة الناجية ، والفرقة الزّاكيـة ، صاروا لنا ردءاً وصوناً ، وعلى الظلمة إلباً وعوناً ، وسينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيــران " (5) .







من كتاب الإمام العسكري (عليه السلام) قدوة وأسوة

تأليف
السيد محمد تقي المدرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://turaibel.mam9.com
 
كلمات من نـور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام :: منتدى الامام الحسن العسكري عليه السلام-
انتقل الى: