منتديات قرية الطريبيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

 

 زحف الجيوش لحرب الحسين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
عضو ذهبي ممتاز
عضو ذهبي ممتاز
الإدارة


الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 6362
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

زحف الجيوش لحرب الحسين  Empty
مُساهمةموضوع: زحف الجيوش لحرب الحسين    زحف الجيوش لحرب الحسين  Emptyالجمعة فبراير 08, 2013 1:49 pm

زحف الجيوش لحرب الحسين
وزحفت طلائع الشرك والكفر لحرب ريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عصر الخميس لتسع خلون من شهر محرم ، بعد أن صدرت إليهم الاَوامر المشدّدة من ابن مرجانة بتعجيل القتال وحسم الموقف خوفاً من تبلور رأي الجيش وحدوث انقسام في صفوفه ، وكان الاِمام محتبياً بسيفه أمام بيته اذ خفق برأسه ، فسمعت شقيقته عقيلة بني هاشم السيدة زينب أصوات الرجال ، وتدافعهم نحو أخيها ، فانبرت إليه فزعة مرعوبه ، فايقظته ، فرفع الاِمام رأسه فرأى أخته مذهولة ، فقال لها بعزم وثبات:
« إنّي رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام ، فقال: إنك تروح إلينا.. ».
وذابت نفس العقيلة أسى وحسرات ، وانهارت قواها ، ولم تملك نفسها أن لطمت وجهها ، وراحت تقول:
« يا ويلتاه... ».
والتفت أبو الفضل إلى أخيه فقال له:
« أتاك القوم.. ».
وطلب الاِمام منه أن يتعرّف على خبرهم قائلاً:
« اركب بنفسي أنت يا أخي ، حتى تلقاهم ، فتقول لهم: ما بدا لكم ، وما تريدون؟.. ».
لقد فدى الاِمام ( عليه السلام ) اخاه بنفسه ، وهو مما يدلّ على سموّ مكانته ، وعظيم منزلته ، وانه قد بلغ قمّة الاِيمان ، وأعلى مراتب المتقين... وأسرع أبو الفضل نحو الجيش ، ومعه عشرون فارساً من أصحابه ، ومن بينهم زهير بن القين ، وحبيب بن مظاهر ، وسألهم أبو الفضل عن سبب زحفهم ، فقالوا له:
« جاء أمر الاَمير أن نعرض عليكم النزول على حكمه ، أو نناجزكم... ».
وقفل العباس إلى أخيه ، فأخبره بمقالتهم ، وراح حبيب بن مظاهر يعظهم ويحذّرهم من عقاب الله قائلاً:
« أما والله بئس القوم يقدمون غداً على الله عزّ وجلّ ، وعلى رسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد قتلوا ذريته ، وأهل بيته ، المتهجّدين بالاَسحار ، الذاكرين الله كثيراً بالليل والنهار ، وشيعته الاَتقياء الاَبرار.. ».
وردّ عليه بوقاحة عزرة بن قيس فقال له:
« يا بن مظاهر إنّك لتزكّي نفسك.. ».
وانبرى إليه البطل الفذّ زهير بن القين فقال له: « أتق الله يا بن قيس ، ولا تكن من الذين يعينون على الضلال ويقتلون النفس الزكية الطاهرة ، عترة خيرة الاَنبياء.. ».
فأجابه عزرة:
« كنت عندنا عثمانياً فما بالك ، .. ».
فردّ عليه زهير بمنطق الشرف والاِيمان:
« والله ما كتبت إلى الحسين ، ولا أرسلت إليه رسولاً ، ولكن الطريق جمعني وإياه ، فلما رأيته ذكرت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعرفت ما تقدمون من غدركم ، ونكثكم ، وسبيلكم إلى الدنيا ، فرأيت أن أنصره ، وأكون في حزبه حفظاً لما ضيّعتم من حقّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .. ».
لقد كان كلام زهير حافلاً بالصدق بجميع رحابه ، فقد بيّن أنّه لم يكتب إلى الاِمام بالقدوم إلى الكوفة لاَنّه كان عثماني الهوى ، ولكنه حينما التقى بالاِمام في الطريق ووقف على واقع الحال من غدر أهل الكوفة به ، ونكثهم لبيعته انقلب رأساً على عقب ، وصار من أنصار الاِمام ، ومن أكثرهم مودّة وحباً له ، لاَنّ الاِمام من ألصق الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وعلى أيّ حال فقد عرض أبو الفضل مقالة القوم على أخيه ، فقال له:
« ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة لعلّنا نصلّي لربّنا هذه الليلة ، وندعوه ، ونستغفره فهو يعلم أنّي أحبّ الصلاة ،
وتلاوة كتابه ، وكثرة الدعاء والاستغفار... ».
لقد أراد ريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يودّع الحياة الدّنيا بأثمن ما فيها وهي الصلاة والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن الكريم ، وان يواجه الله تعالى وقد تزوّد منها.
ورجع أبو الفضل ( عليه السلام ) إلى معسكر ابن مرجانة فأخبرهم بمقالةِ أخيه فعرض ابن سعد ذلك على الخبيث الدنس شمر بن ذي الجوشن خوفاً من وشايته إذا استجاب لطلب الاِمام ، فقد كان شمر المنافس الوحيد لابن سعد على إمارة الجيش كما كان عيناً عليه ، كما أراد أن يكون شريكاً له في المسؤولية فيما إذا عاتبه ابن زياد على تأخير الحرب.
ولم يبد الشمر أي رأي له في الموضوع ، وانما أحاله لابن سعد ليكون هو المسؤول عنه ، وانبرى عمرو بن الحجاج الزبيدي فأنكر عليهم هذا التردد والاِحجام عن إجابة الاِمام قائلاً:
« سبحان الله!! والله لو كان من الديلم ثم سألكم هذه المسألة لكان ينبغي أن تجيبوه.. ».
ولم يزد ابن الحجّاج على ذلك ، فلم يقل لهم: انّه ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وانّهم هم الذين غرّوه وكاتبوه بالقدوم إلى مصرهم ، لم يقل ذلك خوفاً من أن تنقل الاستخبارات العسكرية إلى ابن زياد ذلك فينال العقاب والحرمان ، وأيّد ابن الاَشعث مقالته ، فاستجاب ابن سعد إلى تأجيل الحرب ، وأوعز إلى رجل من أصحابه أن يعلن ذلك ، فدنا من معسكر الاِمام ورفع صوته قائلاً:
« يا أصحاب الحسين بن علي قد أجّلناكم يومكم هذا إلى غد فان استسلمتم ونزلتم على حكم الاَمير وجهنا بكم إليه وان أبيتم ناجزناكم... ».
وأُرجئ القتال إلى صبيحة اليوم العاشر من المحرّم ، وظلّ جيش ابن سعد ينتظرون الغد هل يجيبهم الاِمام أو يرفض ما دعوه إليه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://turaibel.mam9.com
 
زحف الجيوش لحرب الحسين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام :: منتدى الكفيل ابا الفضل العباس عليه السلام-
انتقل الى: