منتديات قرية الطريبيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات قرية الطريبيل

إسلامي - علمي - تربوي - ثقافي- مناسبات - منوعات
 
الرئيسيةالرئيسيةالتسجيلدخول

 

 وصية الباقر ع لجابر الجعفي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشار الربيعي
عضو فضى
عضو فضى



الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 156
تاريخ التسجيل : 06/02/2013

وصية الباقر ع لجابر الجعفي Empty
مُساهمةموضوع: وصية الباقر ع لجابر الجعفي   وصية الباقر ع لجابر الجعفي Emptyالأربعاء مارس 13, 2013 2:59 pm

وصية الباقر ع لجابر الجعفي


اللهم صل على محمد وآل محمد


وصية وصية الباقر لجابر الجعفي ( وصية الباقر لجابر الجعفي ) لجابر الجعفي





زوّد
وصية الباقر لجابر الجعفي ( وصية الباقر لجابر الجعفي ) تلميذه العالم
جابر بن يزيد الجعفي ، بهذه الوصية الخالدة الحافلة بجميع القيم الكريمة ،
والمثل العليا التي يسمو بها الإنسان فيما لو طبّقها على واقع حياته ، وهذا
بعض ما جاء فيها :

( أوصيك بخمس : إن ظلمت فلا تظلم ، وإن خانوك
فلا تخن ، وإن كذبت فلا تغضب ، وإن مدحت فلا تفرح ، وإن ذممت فلا تجزع ،
وفكّر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جلّ
وعزّ عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة ممّا خفت من سقوطك من أعين الناس ،
وإن كنت على خلاف ما قيل فيك ، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك .

واعلم
بأنّك لا تكون لنا ولياً حتّى لو اجتمع عليك أهل مصرك ، وقالوا : إنّك رجل
سوء لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنّك رجل صالح لم يسرّك ذلك ، ولكن اعرض
نفسك على كتاب الله ، فإن كنت سالكاً سبيله ، زاهداً في تزهيده ، راغباً في
ترغيبه ، خائفاً من تخويفه ، فاثبت وأبشر ، فإنّه لا يضرّك ما قيل فيك ،
وإن كنت مبائناً للقرآن ، فماذا الذي يغرّك من نفسك .

إنّ المؤمن
معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ، فمرّة يقيم أودها ويخالف هواها في
محبّة الله ، ومرّة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش ، ويقيل
الله عثرته فيتذكر ، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما
زيد فيه من الخوف ، وذلك بأنّ الله يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ
إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم
مُّبْصِرُونَ ) .

يا جابر ، استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلّصاً إلى الشكر ، واستقلل من نفسك كثير الطاعة لله إزراءً على النفس وتعرّضاً للعفو .

وادفع
عن نفسك حاضر الشر بحاضر العلم ، واستعمل حاضر العلم بخالص العمل ، وتحرّز
في خالص العمل من عظيم الغفلة بشدّة التيقّظ ، واستجلب شدّة التيقّظ بصدق
الخوف ، وأحذر خفي التزين بحاضر الحياة ، وتوقّ مجازفة الهوى بدلالة العقل ،
وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم ، واستبق خالص الأعمال ليوم الجزاء .

وانزل
ساحة القناعة باتقاء الحرص ، وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة ، واستجلب
حلاوة الزهادة بقصر الأمل ، واقطع أسباب الطمع ببرد اليأس ، وسد سبيل العجب
بمعرفة النفس ، وتخلّص إلى راحة النفس بصحّة التفويض ، واطلب راحة البدن
باجمام القلب ، وتخلّص إلى اجمام القلب بقلّة الخطأ .

وتعرّض لرقة
القلب بكثرة الذكر في الخلوات ، واستجلب نور القلب بدوام الحزن ، وتحرّز من
إبليس بالخوف الصادق ، وإيّاك والرجاء الكاذب ، فإنّه يوقعك في الخوف
الصادق .

وتزيّن لله عزّ وجلّ بالصدق في الأعمال ، وتحبّب إليه
بتعجيل الانتقال ، وإيّاك والتسويف ، فإنّه بحر يغرق فيه الهلكى ، وإياّك
والغفلة ففيها تكون قساوة القلب ، وإيّاك والتواني فيما لا عذر لك فيه
فإليه يلجأ النادمون .

واسترجع سالف الذنوب بشدّة الندم ، وكثرة
الاستغفار ، وتعرّض للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة ، واستعن على حسن
المراجعة بخالص الدعاء ، والمناجاة في الظلم .

وتخلّص إلى عظيم
الشكر باستكثار قليل الرزق ، واستقلال كثير الطاعة ، واستجلب زيادة النعم
بعظيم الشكر ، والتوسّل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم ، واطلب بقاء العزّ
بإماتة الطمع ، وادفع ذل الطمع بعز اليأس ، واستجلب عزّ اليأس ببعد الهمّة
.

وتزوّد من الدنيا بقصر الأمل ، وبادر بانتهاز البغية عند إمكان
الفرصة ، ولا إمكان كالأيام الخالية مع صحّة الأبدان ، وإيّاك والثقة بغير
المأمون ، فإنّ للشر ضراوة كضراوة الغذاء .

واعلم أنّه لا علم كطلب
السلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب ، ولا عقل كمخالفة الهوى ، ولا خوف كخوف
حاجز ، ولا رجاء كرجاء معين ، ولا فقر كفقر القلب ، ولا غنى كغنى النفس ،
ولا قوّة كغلبة الهوى .

ولا نور كنور اليقين ، ولا يقين كاستصغارك
للدنيا ، ولا معرفة كمعرفتك بنفسك ، ولا نعمة كالعافية ، ولا عافية كمساعدة
التوفيق ، ولا شرف كبعد الهمّة ، ولا زهد كقصر الأمل ، ولا حرص كالمنافسة
في الدرجات .

ولا عدل كالإنصاف ، ولا تعدّي كالجور ، ولا جور
كموافقة الهوى ، ولا طاعة كأداء الفرائض ، ولا خوف كالحزن ، ولا مصيبة كعدم
العقل ، ولا عدم عقل كقلّة اليقين ، ولا قلّة يقين كفقد الخوف ، ولا فقد
خوف كقلّة الحزن على فقد الخوف ، ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب ، ورضاك
بالحالة التي أنت عليها .

ولا فضيلة كالجهاد ، ولا جهاد كمجاهدة
الهوى ، ولا قوّة كردّ الغضب ، ولا معصية كحب البقاء ، ولا ذلّ كذلّ الطمع ،
وإيّاك والتفريط عند إمكان الفرصة ، فإنّه ميدان يجري لأهله بالخسران .)



منقول وجزا الله كاتبه أحسن الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وصية الباقر ع لجابر الجعفي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الطريبيل :: الاقـسـام الاسـلامـيـة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام :: منتدى الامام محمد الباقر عليه السلام-
انتقل الى: